هبوط أسعار الذهب مع صعود النفط ورفع الفائدة وسط انتظار أحداث مهمة في الشرق الأوسط

الذهب يتراجع مع ارتفاع النفط وتشدد السياسة النقدية وسط ترقب تطورات الشرق الأوسط

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث يستمر المستثمرون في تقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على كل من التضخم وأسعار الفائدة. يأتي ذلك في ظل الضغوط الناتجة عن الارتفاع المستمر في عوائد السندات وأسعار النفط، التي تشكل عوامل رئيسية تؤثر في الأسواق.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.58% ليصل إلى حوالي 4,352.77 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.79% لتسجل 4,390 دولار للأوقية. ومن الملاحظ أن هذا الاتجاه يحدث بعد ارتفاع الأسعار في تعاملات الجمعة الماضية، التي نُسبت إلى حالة القلق وعدم اليقين الناجم عن التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة والسياسة النقدية.

في سياق متصل، تبادل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الإيرانية تهديدات جديدة، حيث حذر ترامب من تداعيات قاسية قد تطرأ على إيران إذا لم تسعى للتوصل إلى اتفاق، بينما أكد الجيش الإيراني استعداده للرد بقوة على أي هجوم محتمل. هذا التصعيد يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة ويضع مزيداً من الضغوط على أسعار الذهب.

أشار تيم ووترر، محلل الأسواق في “كيه سي إم تريد”، إلى أن تركيز السوق لا يزال منصباً على مستجدات الأوضاع الجيوسياسية بالإضافة إلى حركة أسعار النفط وعوائد السندات. ويعتقد ووترر أن الذهب بحاجة إلى تراجع ملحوظ في أسعار النفط أو عوائد السندات لكي يشهد ارتفاعاً قوياً ومستداماً.

وعلى المدى القريب، يُتوقع أن يتراوح سعر الذهب بين 4,200 و4,580 دولار للأوقية، مما يشير إلى توقعات مختلطة بشأن السوق. في الإطار نفسه، تراجعت أسعار النفط أيضاً، حيث يراقب المستثمرون عملية استعادة شحنات النفط من السعودية في ظل استمرار الهجمات الحوثية في اليمن وتصاعد التوترات الإقليمية.

بينما تستمر المخاوف من احتمال دخول الاقتصاد العالمي في دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة، حيث تتجه العديد من البنوك المركزية الكبرى حول العالم إلى تبني سياسة أكثر تشدداً. كان بنك اليابان أحدث البنوك التي قامت بتشديد السياسة النقدية الجمعة الماضية بعد رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في وقت سابق من الأسبوع.

في ظل هذه الظروف، أكد نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، أن التضخم لا يزال مرتفعاً بصورة مقلقة في مختلف قطاعات الاقتصاد الأمريكي. ورغم أن الذهب يعتبر عادةً ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن الارتفاع في أسعار الفائدة قد يقيد جاذبيته كاستثمار، حيث تفضل الكثير من الاستثمارات الأصول التي تقدم عوائد مباشرة.

أما في أسواق المعادن الأخرى، فقد شهد سعر الفضة الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.8% ليصل إلى 66.76 دولار للأوقية، في حين زاد سعر البلاتين بنسبة 0.2% ليصل إلى 1,804.33 دولار للأوقية. كما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.7% ليصل إلى 1,311.65 دولار للأوقية، وسط اهتمام المستثمرين بتطورات التضخم وأسعار النفط إضافة إلى التصريحات من مسؤولي البنوك المركزية، والتي ستؤثر بشكل مباشر على اتجاهات هذه الأسواق في الفترة المقبلة.

المصدر : أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *