التقى وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، مع نظيره البريطاني، إد ميليباند، في يوم الاثنين، وذلك خلال فعاليات الشق رفيع المستوى من الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. اللقاء جاء في إطار سعي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مجالات متعددة، خاصة الاقتصادية والتجارية.
خلال الاجتماع، عبّر الوزير عبد العاطي عن تطلعات مصر لرفع مستوى التعاون مع المملكة المتحدة، بما يتماشى مع العمق التاريخي للعلاقات بين الجانبين. وقد تم التأكيد على أهمية تعزيز أوجه التعاون الاستثماري، مع التركيز على تطوير أساليب تيسير نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق البريطانية، وهو ما يعد خطوة أساسية نحو زيادة معدلات التبادل التجاري.
التعاون الاقتصادي يعد مركزياً في العلاقات المصرية-البريطانية، ولذلك تم التطرق خلال المناقشات إلى أهمية تعزيز الاستثمارات البريطانية في السوق المصرية. يأتي هذا في ظل حرص الجانبين على دعم المصالح المشتركة وتحقيق العوائد الاقتصادية التي تصب في صالح كل من الدولتين.
كما تناقش الوزيران بشأن عدد من القضايا الإقليمية المهمة، حيث تم تناول التطورات في قطاع غزة، وضرورة تنفيذ استحقاقات خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. لم تقتصر المناقشات على غزة فحسب، بل تناولت أيضاً الوضع في الضفة الغربية وتحديات الاستيطان، التي تمثل عائقاً أمام تحقيق السلام.
مجموعة من القضايا الأخرى استأثرت بانتباه الوزراء، بما في ذلك الملف الإيراني والأزمة في اليمن، حيث تم التأكيد على تداعيات هذه الأزمات على أمن واستقرار المنطقة، فضلاً عن الجانب الاقتصادي الذي يشمل ضمان حرية الملاحة وسلاسل الإمداد. ويُعتبر الوضع في السودان من القضايا الملحة، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على سيادته ووحدته.
في نهاية اللقاء، اتفق وزراء البلدين على ضرورة تكثيف التنسيق فيما بينهم بشكل مستمر، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. ومن خلال التعاون الوثيق، يأمل الجانبان في تحقيق نتائج إيجابية تخدم مصالحهما وتساهم في معالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
