أعلنت إدارة صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري قد أثبت قدرته على تجاوز التحديات الناتجة عن الحروب والأزمات في المنطقة، وذلك بفضل السياسات الاقتصادية السريعة المرونة التي تم اتخاذها. وقد أشار الصندوق إلى أن هذا الأداء الجيد يتطلب استمرارية هذه المرونة، وذلك من أجل تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتهيئة الظروف لتحقيق نمو أقوى وأكثر استدامة، مع ضرورة مشاركة أكبر من القطاع الخاص في جهود التنمية.
وفي سياق متصل، أوضح الصندوق أن مصر تملك مركزًا اقتصاديًا أفضل في ظل التغيرات الجارية في المنطقة. ويأتي ذلك نتيجة لتطبيق برنامج الإصلاح الذي ساهم في دفع النمو وتقليل معدلات التضخم، بالإضافة إلى إعادة بناء الاحتياطات الدولية وتعزيز مراكز الأصول الأجنبية لدى البنوك. كل هذه العوامل قد ساعدت في توفير بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا.
من جهة أخرى، أشار البيان إلى أن الاقتصاد المصري قد تمكن من مواجهة الضغوطات الخارجية بفضل التحول في سعر الصرف، والذي أظهر مرونة ملحوظة، بالإضافة إلى الاتجاه نحو زيادة الدعم الموجه لفئات المجتمع الأكثر حاجة. كما تم استعادة تدفقات الاستثمار التي تعكس الثقة المتزايدة من قبل المستثمرين الدوليين.
وفي هذا السياق، أفاد الصندوق بأن معدل النمو الاقتصادي قد استقر عند 5.0% خلال الربع الثالث من السنة المالية 2025/2026، وهو ما يبرز الإيجابيات التي حققها القطاع السياحي، فضلاً عن الارتفاع الكبير في تحويلات المصريين العاملين خارج البلاد، وزيادة إيرادات قناة السويس، مما يعكس زيادة في ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المصرية.
بإجمال، يظهر التقرير أن الجهود المتواصلة لتعزيز السياسات الاقتصادية والمرونة في التعامل مع التحديات الخارجية تلعب دورًا حاسمًا في مستقبل الاقتصاد المصري، مما يمهد الطريق لتحقيق آفاق واعدة في الفترة المقبلة.
المصدر: أ ش أ
