شهدت مصر حدثًا بارزًا مؤخرًا بإطلاق أول روبوت صناعي مصري تم تطويره بالكامل بأيدي ومهارات محلية، وذلك في مراسم احتفالية حضرها وزير الصناعة المهندس خالد هاشم. وكانت شركة «رائد بوتس» هي المسؤولة عن تطوير هذا الروبوت في تعاون مثير مع كل من مركز تحديث الصناعة وشركة كيوبي.
وأكد وزير الصناعة خلال كلمته أن إطلاق هذا الروبوت يمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة توطين التكنولوجيا في البلاد، مشددًا على أهمية الابتكار في تعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية. حيث تسعى مصر إلى بناء مصانع تعتمد على الكفاءة والمرونة، وليس مجرد إنتاج السلع، بل تسعى دومًا لتبني أحدث التقنيات العالمية والتطوير المحلي للتكنولوجيا.
وأعرب هاشم عن فخره بقدرة الشباب المصري على الابتكار وتقديم حلول تكنولوجية تلبي احتياجات السوق. وأكد أن رؤية الدولة لتطوير الصناعة المحلية تتماشى مع مفهوم “صنع في مصر”، الذي يحمل في طياته طموحات لتعزيز قدرات الصناعة المصرية وتعميق الابتكار.
شدد الوزير على الدور الجوهري الذي تلعبه الشركات المحلية مثل «رائد بوتس» وشركاؤها في دفع عجلة التصنيع، مشيدًا بجهود فريق العمل من المهندسين والشباب الذين ساهموا في تطوير الروبوت. كما تم توجيه الشكر إلى مؤسسة جامعة المنصورة التي ساهمت في خلق حلقة الوصل بين معرفتها النظرية واحتياجات الصناعة العملية.
وأبرز الوزير ضرورة استدامة الروبوت الجديد لإثبات كفاءته، مشيرًا إلى أهمية المتابعة مع شركات مثل كيوبي لضمان أن تلبي الروبوتات الجديدة توقعات الشركات المتعاونة. ويُعد هذا الروبوت دليلاً على أن صناعة الماكينات وخطوط الإنتاج محليًا تمثل أساساً استراتيجياً للجنة الصناعة الوطنية.
من جهة أخرى، أوضح أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة، أن إطلاق هذا الروبوت يأتي في إطار رؤية مصر 2030، حيث تسعى الدولة إلى الربط بين الأفكار والابتكار وتطبيقه على أرض الواقع، مما يُظهر التحول الكبير الذي شهدته الصناعة المصرية نحو التوجه نحو توطين التكنولوجيا.
وفي سياق الاحتفال، تم عرض نموذج تشغيل للروبوت، حيث تم استعراض ميزاته ونسبة المكون المحلي التي تبلغ حاليًا 80% مع هدف الوصول إلى 90% في المستقبل القريب بعد تصنيع الأجزاء الرئيسية محليًا. وقد تم توقيع ثلاثة بروتوكولات تعاون بين عدد من المؤسسات، مما يعكس روح التعاون بين القطاعين الأكاديمي والصناعي لخدمة الأهداف المشتركة.
خطوة إطلاق الروبوت هذه ليست مجرد بداية، بل هي إنطلاقة نحو مستقبل مشرق للصناعة المصرية، حيث تتطلع الوزارة إلى المزيد من الحلول التكنولوجية والشراكات مع الجامعات وشركات التقنية لتعزيز مكانة مصر كمصدر للحلول الابتكارية الموجهة لخدمة الصناعة وتلبية احتياجات السوقين المحلية والدولية.
باختصار، يمثل هذا الإنجاز شهادة على القدرات والمهارات الموجودة في مصر، والتي تتطلع بكل حماس إلى مستقبل يتسم بالتوسع والحيوية في مجال التصنيع والتكنولوجيا.
