عقد مؤتمر “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” في مكتبة الإسكندرية برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أعرب السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، عن أهمية هذا الحدث كمؤشر على الوعي المتزايد بقضية الهوية الوطنية في سياق التحديات الحالية. وأكد يوسف أن دعم القيادة السياسية يعكس أهمية تعزيز الوعي الوطني وبناء جسور التواصل مع الشباب، الذين يمثلون محورًا رئيسيًا في تشكيل مستقبل الوطن.
في حديثه للصحافة، أشار يوسف إلى توجيه الرئيس السيسي بتوفير منصات حوار وتفاعل واسعة للشباب خلال المؤتمر. هذه الخطوة تعتبر علامة على الالتزام بتشجيعهم على المساهمة في تشكيل هويتهم الوطنية والدفاع عنها. فالتواصل المباشر مع هذه الفئة يمثل دعامة لتعزيز ثقة الشباب بأنفسهم ووطنهم.
كما شدد يوسف على أن حماية الهوية الوطنية تتطلب الانتقال من طرق التواصل التقليدية إلى حوار فعال قائم على المعرفة والتفاهم. وفي ظل الثورة الرقمية، فإن الحاجة إلى إرساء قيم الهوية من خلال الحقائق والتاريخ والثقافة المصرية تكتسب بعدًا جديدًا، يساهم في ترسيخ الانتماء وروح الفخر الوطني.
واعتبر يوسف أن الهوية المصرية تمتلك ثروة حضارية وإنسانية نادرة تجمعت على مر العصور، مشددًا على أن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة، بما في ذلك الأسرة، التي تلعب دورًا أساسيًا كخط دفاع أول في بناء وعي الأجيال المقبلة.
كما تناول يوسف دور المؤتمر في مواجهة التحديات المعاصرة، والتي تستهدف تقويض القيم الوطنية وتعزيز الشكوك في الهوية. ودعا إلى ضرورة التعاون بين جميع فئات المجتمع لتفويت الفرصة على هذه المحاولات، من خلال تعزيز الحوار المفتوح والتفاهم بين جميع الأطراف، بما في ذلك الجامعات والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.
الجدير بالذكر أن انعقاد المؤتمر في مكتبة الإسكندرية يحمل رمزًا تاريخيًا ومنارة للمعرفة، حيث تمثل المكتبة فضاءً يجمع بين الحضارات ويعكس قدرة مصر على مواجهة المستقبل. واختيار هذا المكان لإجراء حوار حول الهوية الوطنية هو تأكيد على أن الحفاظ على هذه الهوية لا يعني الانغلاق، بل هو استثمار في التراث الثقافي لتحقيق الانفتاح والتقدم.
في النهاية، اعتبر يوسف أن المؤتمر خطوة استراتيجية نحو تعزيز الحوار المجتمعي، وتحويل قضايا الهوية من مفاهيم ثقافية إلى مشروع وطني يعزز من قدرة المواطن على التصدي لمحاولات التشكيك، مما يمثل حافزًا لمواجهة التحديات بجرأة وثقة نحو المستقبل.
