أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في تصريحات أدلى بها اليوم الأربعاء، أن روسيا لا تزال تؤيد فكرة الوصول إلى تسوية تفاوضية للصراع في أوكرانيا، لكنه في الوقت ذاته أوضح أن بلاده لن توقف العمليات العسكرية أثناء تلك المفاوضات. ووجه لافروف اتهامات إلى عدد من الدول الأوروبية، قائلاً إنها تسعى لاستغلال أي فترة هدوء لإعادة تزويد الجيش الأوكراني بالمعدات الحربية والذخائر.
خلال جلسة لمجلس الأمن التي تناولت تطورات الأوضاع في أوكرانيا، لام لافروف الحكومات الأوروبية على ما وصفه بعرقلة الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع. وتطرق إلى تدخل الغرب في الأزمة، مشيراً إلى أن هذا التدخل يعود إلى الاضطرابات السياسية التي شهدتها أوكرانيا عام 2014، والتي أسهمت في تفاقم الأوضاع. كما أكد أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في مينسك لم تحظَ بالتنفيذ الجاد من قبل الحكومات الأوروبية.
كما أشار لافروف إلى أن الدول الأوروبية استخدمت المسارات الدبلوماسية كوسيلة لكسب الوقت، في محاولة لتسليح أوكرانيا بدلاً من تحقيق التسويات العملية. وأوضح أنه حتى بعد القمة التي جرت في ألاسكا عام 2025، تعرضت التفاهمات القائمة بين موسكو وواشنطن للتقويض بيد الدول الأوروبية.
فيما يتعلق بمتطلبات روسيا لأي اتفاق مستقبلي، شدد لافروف على ضرورة أن يأخذ هذا الاتفاق بعين الاعتبار المصالح الأمنية لروسيا وحقوق المواطنين الناطقين باللغة الروسية في أوكرانيا. وفي هذا السياق، اتهم الحكومة الأوكرانية بفرض قيود صارمة على استخدام اللغة الروسية، بالإضافة إلى القيود التي طالت الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية.
كما انتقد الدعم الذي تمنحه الدول الأوروبية وحلف الناتو لأوكرانيا، رغم ما وصفه بـ “السياسات التقييدية” من جانب الحكومة الأوكرانية. وعبر لافروف عن أسفه لما اعتبره تطبيقاً انتقائياً لمبادئ القانون الدولي من قبل الدول الغربية، مشيراً بشكل خاص إلى مسألتي سلامة الأراضي وحق تقرير المصير، التي تكتسب أهمية خاصة في سياق الأوضاع في أوكرانيا وشبه جزيرة القرم ومنطقة دونباس.
