أفاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بأن وثيقة الإسكندرية للهوية الوطنية تمثل رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الهوية المصرية، مستندة إلى أساسها الحضاري المتنوع والجذور الثقافية العميقة. وأكد على ضرورة مواكبة التغيرات الحالية، خصوصًا التقدم الرقمي السريع، مشدداً على أهمية تحويل الأهداف والرؤى المنصوص عليها في الوثيقة إلى برامج ومبادرات تخدم المجتمع وتشرك الشباب ومؤسسات الدولة.
وأوضح قنصوة أن الهوية المصرية ترجع إلى ذاكرة تاريخية تمتد عبر العصور، تشمل عناصر عديدة مثل اللغة العربية والقيم الروحية والأخلاقية والتراث الثقافي. جميع هذه المكونات تعزز من تماسك المجتمع المصري وتؤكد قدرة الهوية على استيعاب التنوع والانفتاح على محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي. جاء ذلك في إطار مشاركته في جلسة ختامية لمؤتمر “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة”، الذي أقيم تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأشار الوزير إلى أهمية دور الشباب في حماية الهوية وتجديد أساليب التعبير عنها، داعيًا إلى الاهتمام بتمكينهم وتنمية وعيهم العالم الرقمي، بالإضافة إلى تشجيعهم على الإبداع والابتكار. كما أكد على دور منصات التواصل الحديثة في تعزيز الثقافة والمحتوى التاريخي بطابع عصري يجذب الأجيال الجديدة.
وفي سياق المؤتمر، قدم الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، عرضًا لأهم محاور الوثيقة والتي جاءت كنتاج لحوار مجتمعي شامل. وتهدف الوثيقة إلى تقديم إطار يجمع بين تعزيز الهوية المصرية كدعامة للتماسك الاجتماعي والمواطنة، وبين كونها ركيزة للتقدم والتنمية والانفتاح العالمي.
كما أكد اللواء أركان حرب الدكتور خالد فودة خلال المؤتمر على أهمية استمرار الحوار المجتمعي من خلال تعزيز مشاركة الشباب ومختلف المؤسسات في تعزيز قيم الانتماء والمواطنة والحفاظ على الهوية.
وتتناول الوثيقة عدة مرتكزات أساسية، مثل وحدة مصر وأهمية التراث الثقافي، بالإضافة إلى دور اللغة العربية كوسيلة للتواصل وثقافة متنوعة. وتؤكد الوثيقة على ضرورة احترام التنوع الثقافي والاجتماعي، وتعزيز مكانة التراث المصري، مع دعم الثقافة المصرية في الساحات الإقليمية والدولية.
كما تعرض الوثيقة للتحديات المعاصرة التي قد تؤثر على الهوية الوطنية، مثل العولمة والتحولات الرقمية، بالإضافة إلى تأثير المعلومات المضللة. وأكدت على دور الأسرة والتعليم والإعلام في مواجهة هذه التحديات.
تعطى الوثيقة أهمية خاصة للشباب، مشجعةً على رعاية المواهب والإبداع مثل التأكيد على تنمية الوعي النقدي والثقافة الرقمية، وإشراكهم في تصميم وتنفيذ البرامج الثقافية، بما يعزز من تعبيرهم عن الهوية المصرية في العصر الرقمي.
تتضمن الوثيقة أهدافًا استراتيجية متعددة، منها تعزيز الوعي بالتاريخ المصري والحفاظ على التراث، ودعم الابتكار والإبداع، وضرورة تعزيز قيم التسامح واحترام التنوع. كما أن الوثيقة تؤكد على أهمية تحويل الرؤى إلى عمل ملموس من خلال إنتاج برامج ومبادرات عملية تشرك جميع فئات المجتمع.
ختامًا، تشدد الوثيقة على أهمية استمرار منتديات الحوار حول الهوية الوطنية، مما يعزز الانتماء والمواطنة في المجتمع، ويعكس روح التآزر والتعاون بين جميع الطوائف من شباب ومؤسسات تعليمية وإعلامية ومراكز شبابية، داخل مصر وخارجها.
