أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن رفضه القاطع للإجراءات التي اعتبرها “عقابية وغير قانونية”، والتي منعت الوفد الفلسطيني للعام الثاني على التوالي من الحصول على تأشيرات دخول إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو كونفرانس، أكد عباس أن هذا المنع يعد انتهاكاً لحقوق الفلسطينيين ولقوانين الأمم المتحدة، رافضاً المبررات المقدمة لهذا الإجراء.
وشدد عباس في حديثه على التزام فلسطين بالمبادئ الدولية وحل الدولتين، منوهاً إلى الإنجازات التي حققتها القيادة الفلسطينية في مجال الإصلاحات الوطنية. وأكد أن المطالبة بإنهاء الاحتلال ليست جريمة، بل حق مستدام للشعب الفلسطيني يستند إلى القوانين والمعاهدات الدولية.
تابع عباس حديثه محذراً من أن الشعب الفلسطيني يواجه حالياً “واحدة من أخطر المراحل في تاريخه”، بعد عقود من الظلم واللجوء. وأشار إلى الظروف الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من القتل والدمار بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية، مما أسفر عن “مأساة إنسانية غير مسبوقة”.
كما تناول الوضع في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مشيراً إلى التوسع الاستيطاني المتزايد الذي يعزل الفلسطينيين ويقوض آمالهم في إقامة دولتهم. ورأى أن السياسات الإسرائيلية الحالية تهدد ليس فقط إمكانية تحقيق السلام، بل وجود الشعب الفلسطيني ذاته.
في سياق حديثه عن الوضع العام، أكد عباس أن تصاعد الاعتداءات على المقدسات والشخصيات الإسلامية والمسيحية يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً، محذراً من تفشي عنف قد يؤدي إلى صراعات أوسع. وناشد المجتمع الدولي عدم السكوت عن هذه الإجراءات، وطالب بحماية الشعب الفلسطيني ووقف الاحتلال الإسرائيلي.
أشار عباس إلى أهمية التزام الولايات المتحدة وكافة الدول باداء دورها في دعم حقوق الفلسطينيين، معبراً عن تقديره للإجراءات التي اتخذتها بعض الدول دعماً لحل الدولتين. وأكد أن مستقبل المنطقة يعتمد على تنفيذ حل قائم على العدالة والاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية، مع تعزيز الجهود من أجل تطوير الوضع السياسي والاقتصادي للفلسطينيين.
اختتم عباس كلمته بدعوة جميع الأطراف المعنية للعمل على تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، محذراً من أن أي تأخير أو تهاون في هذا الشأن سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الجميع. وأعاد التأكيد على ضرورة توفير بيئة ملائمة للسلام والاستقرار في المنطقة.
