جوتيريش يحذر من تهديد ارتفاع مستوى سطح البحر لـ 770 مليون إنسان وقد يصل إلى متر واحد

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، في افتتاح الاجتماع رفيع المستوى الذي تنظمه الجمعية العامة، من التهديدات المتزايدة التي يمثلها ارتفاع مستوى سطح البحر على المجتمعات الساحلية. وأكد على ضرورة التحرك الفوري للمجتمع الدولي لخفض الانبعاثات وحماية السكان، بالإضافة إلى معالجة الثغرات القانونية المتعلقة بتداعيات هذه الظاهرة البيئية.

وخلال كلمته، أشار جوتيريش إلى أن ارتفاع مستوى سطح البحر قد بلغ مستويات غير مسبوقة، مع زيادة بلغت ستة مليمترات في عام 2024، وهو ما يعد أكبر ارتفاع سنوي على الإطلاق. كما حذر من أن الوضع قد يتفاقم ليصل الارتفاع إلى متر واحد بحلول نهاية القرن الجاري، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات الكربونية.

وذكر المسؤول الدولي أن ما يقرب من 770 مليون شخص يعيشون تحت مستوى عالٍ من المخاطر، حيث يقطنون في مناطق منخفضة تعاني من ارتفاع منسوب المياه. وحذر من التأثيرات السلبية لهذا الارتفاع على المنازل، والموارد الغذائية، والبنية التحتية، بل وعلى السلم والأمن في بعض الدول.

وأشار جوتيريش إلى أن المجتمعات والدول التي تتحمل أقل مسؤولية عن تغير المناخ هي التي تواجه أكبر التحديات المرتبطة به، مما يستدعي التزاما أكبر من جميع الدول لتقليل الانبعاثات وحماية الفئات المعرضة للخطر.

واقترح الأمين العام ثلاثة محاور رئيسية للتحرك، تتمثل في ضرورة خفض الانبعاثات بشكل جذري، وحماية الفئات المعرضة للمخاطر، وإيجاد حلول قانونية للمسائل الناجمة عن ارتفاع مستوى البحر. كما دعا جوتيريش إلى ضرورة أن تصل الانبعاثات العالمية إلى ذروتها على الفور وأن تنخفض بنسبة 60% بحلول عام 2035، وزيادة تمويل المشاريع التكيفية من أجل مواجهة آثار تغير المناخ.

ولفت إلى أهمية تضمين القدرة على التكيف في خطط التنمية، وتوسيع نطاق أنظمة الإنذار المبكر، مع السماح بمشاركة المجتمعات المتضررة في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلها. كما شدد على الحاجة إلى مزيد من الوضوح القانوني في القضايا ذات الصلة ببقاء الدول وحدودها البحرية، وحقوق الأشخاص الذين قد يضطرون للنزوح بسبب الظروف المتغيرة.

في ختام كلمته، رحب جوتيريش بالمفاوضات الجارية لإصدار إعلان دولي حول ارتفاع مستوى سطح البحر، ودعا إلى أن تسفر هذه المفاوضات عن إجراءات ملموسة. وأكد على أن العالم بحاجة إلى الاستجابة الفورية لنداء الاستغاثة المتعلق بهذه القضية الحرجة، نظراً للتحديات المتزايدة التي يفرضها ارتفاع مستوى البحر على المجتمعات والدول. ويستهدف الاجتماع رفيع المستوى تعزيز استجابة دولية متكاملة وممولة جيداً لمواجهة الأبعاد المتزايدة لهذه الظاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *