مسجد باريس الكبير يحتفل بزيارة بابا الفاتيكان لفرنسا بخطبة الجمعة المميزة

أعلن شمس الدين حفيظ، عميد مسجد باريس الكبير، عن تخصيص خطبة صلاة الجمعة القادمة لاستقبال زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى فرنسا، والتي ستبدأ غدًا وتستمر حتى الثامن والعشرين من سبتمبر الجاري. هذه الزيارة تُعتبر حدثًا مهمًا يعكس روح التعاون والتعاضد بين الأديان، حيث يتم التركيز على قيم التبادل والأخوة، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة من حروب وانقسامات.

في بيان صادر عن المسجد، أكد حفيظ أن زيارة البابا تحمل “رسالة عالمية” تهدف إلى تعزيز السلام والتفاهم بين مختلف فئات المجتمع. ومن المقرر أن تشمل محطات الزيارة كل من باريس وسان دوني ولورد وميتز، وهو ما يعكس التزام البابا بالانفتاح على تنوع المجتمع الفرنسي. وكجزء من ذلك، أعرب المسجد عن ترحيبه الخاص بفرصة الحوار بين الأديان التي ستبرز في هذه الزيارة.

في سياق متصل، دعا حفيظ جميع المساجد والأئمة المرتبطين بمسجد باريس الكبير إلى تخصيص خطبة مماثلة، تتضمن دعوات لاحترام المسلمين للمسيحيين والترحيب بالبابا. وأكد أن إكرام الضيف والالتزام بقيم العدل والرحمة تشكل مكونات أساسية في تعاليم الإسلام، بالإضافة إلى أهمية الروابط العميقة بين الديانتين المسيحية والإسلامية.

أضاف البيان أن هذه الزيارة تأتي في وقت مميز لمسجد باريس الكبير، الذي يحتفل هذا العام بالذكرى المئوية لتأسيسه، حيث يُبرز هذا الحدث التزام المؤسسة بأن مستقبل الإسلام في فرنسا يتطلب الانفتاح والمشاركة الفعالة في الحياة الاجتماعية. وقد أبدى المسجد حرصه على تعزيز التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين واليهود ومتبعى الديانات الأخرى.

وفي ختام بيانه، أعرب عميد المسجد عن أمله في أن تكون زيارة البابا ليون الرابع عشر “زمناً للأمل والوئام”، مشددًا على أهمية الأخوة الإنسانية في مواجهة كل ما يفرق أو ينشر الكراهية. إن هذه الزيارة تمثل فرصة لتعزيز القيم المشتركة وبناء جسور التفاهم بين المجتمعات المختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *