التقى اليوم الخميس، الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، بالدكتور سوبرامانيام جايشانكار، وزير الشئون الخارجية الهندي، وذلك على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك. الزيارة تندرج في سياق جهود تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تناول الاجتماع مستجدات العديد من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين.
ووفقاً لتصريحات المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير نادر زكي، فإن الوزيرين أكدا الحاجة إلى البناء على اللقاء الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، على هامش قمة تجمع البريكس في نيودلهي. اللقاء جاء ليعكس مدى الحرص المتبادل على تعزيز العلاقات الثنائية، إذ أشار الوزيران إلى التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات المصرية الهندية في السنوات الأخيرة.
كما أشار الاجتماع إلى أهمية استمرار التنسيق بين البلدين عبر تنظيم جولة ثانية من الحوار الاستراتيجي على مستوى وزيري الخارجية في القاهرة، بالإضافة إلى الجولة الثامنة من اللجنة المشتركة. وقد أكد الجانبان على ضرورة المنتظم لعقد آليات التشاور، وزيادة الزيارات رفيعة المستوى، وتنسيق الجهود خلال المؤتمرات الدولية، مما يعزز العلاقات ويزيد من أطر التعاون المشترك.
وفي سياق الحديث عن التعاون الاقتصادي، عرض الوزير عبد العاطي الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة المصرية، ودورها في تحسين مناخ الاستثمار. وجّه الوزير دعوة للشركات الهندية لزيادة استثماراتها في مصر، لا سيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيراً إلى الفرص المتاحة للتعاون في مجالات الربط والممرات التجارية الدولية، خاصة في ضوء التطورات التي يشهدها القطاع.
كما تناول الوزير عبد العاطي خلال الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية، مشدداً على أهمية تعزيز الجهود الدبلوماسية من أجل خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة، ولتجنب تفاقم الصراعات في المنطقة. وأكد على ضرورة استمرار التنسيق بين البلدين فيما يتعلق بالقضايا التي تهم الجانبين، مما يعكس التعاون الاستراتيجي الذي يسعى له كلا الطرفين لتحقيق استقرار أكبر في المنطقة.
