أعلنت الحكومة البريطانية عن تقديم حزمة دعم إنساني جديدة بقيمة 88 مليون جنيه مصري لدعم غزة والضفة الغربية، وهو أمر يتضمن تحسين خدمات الرعاية الصحية، وتوفير المياه النظيفة، وخدمات الصرف الصحي والنظافة، بالإضافة إلى إدارة النفايات ودعم الحماية للمتضررين من النزاع.
جاء هذا الإعلان على لسان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند خلال مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أشار إلى الهدف من هذه الحزمة المتمثل في تلبية احتياجات الفلسطينيين الأكثر فقراً. ومن المتوقع أن تستفيد هذه المبادرة من خلالها توفير الاستشارات الطبية لما يصل إلى 900 ألف شخص، إلى جانب خدمات التأهيل والعلاج بالأطراف الاصطناعية لنحو 1000 طفل فقدوا أطرافهم نتيجة الانفجارات.
وفي خطوة بارزة، أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام أن موقف بلاده قد تغير، ليعترف لأول مرة بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية هو أمر غير قانوني. من جانبه، شدد ميليباند على أهمية السماح للمدنيين في غزة بالوصول إلى المساعدات الإنسانية دون أي قيود، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات حقيقية لإنهاء المعوقات المفروضة على القطاع.
تتمتع المملكة المتحدة بالتزام مستمر تجاه الدعم الإنساني، حيث ساهمت منذ أكتوبر 2023 في توفير مساعدات غذائية لأكثر من 1.4 مليون شخص، فضلاً عن تحسين خدمات المياه والصرف الصحي لأكثر من 830 ألف فرد. وتحرص المملكة على العمل مع شركائها الدوليين لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، بالإضافة لوضع الأسس اللازمة لتعزيز التعافي في غزة.
وفي سياق متصل، اعتذر آندي بيرنام عن موقف حزب العمال في بداية الأزمة، معترفًا بأن الحزب لم يتخذ خطوات مناسبة في اللحظات الحرجة. وأكدت الحكومة البريطانية أن إجمالي التزاماتها للدعم الإنساني خلال السنة المالية الحالية سيزداد عن 88 مليون جنيه مصري، حيث تقدر ميزانية المساعدات الإنمائية الثنائية لفلسطين للسنة المالية 2026/2027 بنحو 127 مليون جنيه مصري.
تشمل حزمة الدعم الجديدة تمويلاً سبق الإعلان عنه عبر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وصندوق الأمم المتحدة “هورايزون”، إلى جانب تمويل إنساني آخر. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المملكة المتحدة، التي تشارك مع الأردن وقطر في استضافة اجتماع دولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يركز على تحسين وصول المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية ودعم التعافي في غزة.
سيجمع هذا الاجتماع الوزراء المعنيين من مناطق مختلفة، بالإضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والمجتمع المدني والفلسطينيين، وذلك لمناقشة خطوات عملية تهدف إلى تحسين تقديم المساعدات الحيوية. إن البرامج المدعومة من قبل المملكة المتحدة تساهم بشكل كبير في تعزيز خدمات الرعاية الصحية والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وكذا حماية المدنيين، ما يسهم في دفع جهود التعافي المبكر في الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة وأراضي الضفة الغربية.
