كوبا تتهم أمريكا بتصعيد الضغوط والحصار الاقتصادي ضدها

في حديثه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجه وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز باريلا اتهامات حادة للولايات المتحدة، محذراً من تصاعد ما أسماه “العدوان متعدد الأبعاد” على بلاده. شدد رودريجيز على أن الجهود الأمريكية لفرض السلام بالقوة لا تفضي إلى أي نتائج إيجابية، متسائلاً كيف يمكن المستقبل أن يكون مرهوناً بعقيدة “الغاب”.

أشار الوزير إلى أن الالتزامات الأمريكية في مناطق متعددة من العالم تشير إلى استخدام القوة بطرق جديدة، متحدثاً عن الأوضاع في غزة، حيث وصف الحرب التي تُشن ضد الفلسطينيين بأنها “إرهاب قتل جماعي”. كما انتقد ما جرى من عمليات عسكرية في البحر الكاريبي، مبرراً ذلك كجزء من إستراتيجية أمريكية تشمل أيضاً تحركات ضد فنزويلا وإيران.

وعن الوضع في كوبا، أكد رودريجيز أن بلاده تعاني من ضغوط متزايدة ناجمة عن الحصار الأمريكي الذي استمر لنحو سبعين عاماً. واعتبر أن هذا الحصار قد ازداد حدة منذ بداية عام 2026، حينما أُعيد تطبيق القيود على إمدادات الوقود إلى الجزيرة، قائلاً إن هذا العمل يعتبر بمثابة عمل عدواني وفق المعايير الدولية.

التصريحات الكوبية لا تتوقف عند انتقاد الضغوط المباشرة، بل تمتد لتشمل الجوانب الاقتصادية حيث اتهم الوزير واشنطن بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى بلاده، وممارسة الضغوط على المستثمرين الأجانب لدفعهم للتخلي عن أي استثمار في كوبا. وصف رودريجيز هذا السلوك بأنه نوع من أنواع العقاب الجماعي، الذي يهدف إلى تدمير حياة الشعب الكوبي.

خلال كلمته، أكد وزير الخارجية على أن كوبا لا تشكل أي تهديد لسلامة الولايات المتحدة، مؤكداً على أن الحصار المفروض عليها هو التهديد الحقيقي. في هذا السياق، شدد على أهمية عدم تدخل القوى الخارجية في شؤون أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، داعياً إلى ضرورة استعادة الأمم المتحدة لدورها كمرجعية دولية مُعتمدة للحد من انتشار منطق القوة في العلاقات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *