شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعًا ملحوظًا يوم الاثنين، متأثرة بزيادة أسعار النفط التي ارتفعت بنسبة 2%، وذلك عقب رفض الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، لمقترح إيراني يهدف إلى إنهاء النزاع القائم. هذه الأحداث أعادت إلى السطح المخاوف حول التضخم، مما أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات لم تشهدها منذ عدة عقود.
في هذا الإطار، هبط مؤشر “داو جونز” الصناعي بنسبة 0.47% ليصل إلى 51583.60 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.46% ليبلغ 7707.50 نقطة. كما شهد مؤشر ناسداك المجمع انخفاضًا قدره 0.65% ليصل إلى 26893.56 نقطة. تؤكد هذه الأرقام التأثير السلبي لزيادة أسعار النفط على السوق المالية.
من جهة أخرى، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى حوالي 107 دولارات للبرميل، مما أثر بشكل كبير على سوق السندات وأدى إلى ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل. تنذر هذه الزيادة في تكاليف الطاقة بزيادة الضغوط التضخمية، مما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
لكن بعض الأسهم شهدت انتعاشة، حيث ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 3.2% بعد إعلان الشركة عن خطة جديدة لإعادة شراء الأسهم بقيمة 150 مليار دولار، في خطوة تعد الأكبر في تاريخ برنامج إعادة شراء الأسهم الخاص بها. هذا التطور يعكس ثقة المستثمرين في أداء الشركة في المستقبل.
بالإضافة إلى ذلك، تلقت السوق بعض الدعم من نتائج القمة الأمريكية الصينية التي عُقِدت الأسبوع الماضي، حيث اتفق الطرفان على خفض الرسوم الجمركية على سلع بقيمة 60 مليار دولار، وتم تمديد الهدنة التجارية لشهرين حتى 10 يناير. هذه الاتفاقات تساهم في تعزيز الثقة في الأسواق المالية.
مع ذلك، يترقب المستثمرون مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الهامة هذا الأسبوع، ومنها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر. يعتبر تحديد اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية من الأمور الحيوية التي يسعى الجميع لمعرفة تفاصيلها.
ورغم ذلك، يستمر المتعاملون في تسعير احتمال رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة بنسبة 68% بما لا يقل عن 25 نقطة أساس خلال شهر أكتوبر، وذلك وفق أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”.
في ختام اليوم، شهد سهم تسلا انخفاضًا بنسبة 2.7% بعد أن قام بنك “جيه بي مورجان” بخفض السعر المستهدف للسهم، مشيرًا إلى ضعف عمليات التسليم خلال الربع الثالث. كما تراجع سهم “ميتا” بنسبة 4% بعد ارتفاعه بنسبة 13% في الأسبوع السابق، مما يسلط الضوء على التقلبات التي لا تزال تعصف بالسوق.
