أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أهمية تعزيز دور البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية كوسيلة رئيسية لتوفير التمويل اللازم لتحقيق التنمية المستدامة في الدول الأعضاء. جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماعات التي عقدت مؤخرًا في الدوحة، حيث أشار إلى ضرورة تطوير استراتيجية تتماشى مع احتياجات الدول المختلفة، مما يسهم في بناء بنية تحتية أكثر قدرة على التكيف مع التحديات المناخية.
وأوضح الوزير أن البنك الآسيوي يجب أن يركز على تحسين السياسات التمويلية بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الخاصة بكل دولة، مما يعكس الأولويات التنموية التي تسعى هذه الدول لتحقيقها. وأكد على أهمية توفير مشروعات تنموية مختلفة تشمل مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة المتجددة والمياه والصرف الصحي، مع ضرورة الاستفادة من الفرص التمويلية الميسرة التي توفرها بنوك التنمية.
وأشار كجوك إلى المشاريع التي تم تنفيذها سابقًا وكيف ساهمت في تعزيز البنية التحتية، لافتًا إلى الحاجة الملحة لتوسيع شبكة الربط الكهربائي بين الدول المجاورة بما يضمن تحسين كفاءة الطاقة. كما أكد على أن التحول نحو الطاقة النظيفة يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي استراتيجية تنموية، حيث يوفر ذلك فرصًا جديدة للتنمية الشاملة والمستدامة.
وأضاف الوزير أن توفير تمويلات مبتكرة وطويلة الأجل بالعملة المحلية وتعزيز آليات تقاسم المخاطر، يعدان من العوامل الأساسية التي تساعد في تقليل تكلفة التمويل وخدمة الدين. واعتبر أن حشد الأموال الخاصة وتحسين نظم الضمانات من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق نمو اقتصادي شامل، بحيث يكون القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي لهذه التنمية.
في سياق متصل، أشار كجوك إلى أهمية الربط بين التمويل والخبرات الفنية المطلوبة لتنفيذ المشاريع. حيث إن ذلك يسهم في تحسين إدارة الاستثمارات العامة، ويخلق بيئة مستقرة مليئة بالتوقعات المؤكدة حول حجم المشاريع المنفذة. بهذه الطريقة، يمكن أن تحتل الدول الأعضاء مكانة بارزة في سجل النمو الاقتصادي المستدام، مما ينعكس إيجابًا على مستوى المعيشة لمواطنيها.
بهذا المنظور، يبدو أن الدور المستقبلي للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية سيكون محوريًا لتحفيز التنمية والتقدم في المنطقة، مما يستدعي تعزيز التعاون وتطوير السياسات الملائمة لتحقيق هذا الهدف.
