في تأكيد جديد لموقفها من النزاع في الشرق الأوسط، أبدت الولايات المتحدة يوم الاثنين معارضتها لخطط ضم إسرائيل للضفة الغربية، مشددة على أهمية نزع سلاح حركة حماس وتسريح عناصرها كخطوة حاسمة نحو تحقيق السلام في قطاع غزة. جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن تناولت الأوضاع الراهنة في المنطقة، حيث قدمت المندوبة الأمريكية، جنيفر لوسيتا، توضيحات حول استراتيجية الولايات المتحدة في معالجة القضايا الملحة.
أكدت لوسيتا أن الوصول إلى مستقبل يسوده السلام والازدهار لكل من إسرائيل وغزة والضفة الغربية هو هدف قابل للتحقيق، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة وشركائها في ما أسمته “مجلس السلام” يعملون بجد لتحقيق هذا الهدف. وحثت الدول الأعضاء في المجلس على دعم خطة شاملة مكونة من 20 نقطة تهدف إلى إنهاء النزاع في غزة، وهي خطة يتم العمل على تنفيذها بحماس من قبل واشنطن والشركاء الدوليين.
وخلال حديثها، أبرزت المندوبة الأمريكية ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لنزع سلاح حركة حماس، مشددة على أن الحركة لا يجب أن تلعب أي دور مستقبلي في إدارة القطاع. وفي الوقت نفسه، تناولت لوسيتا الوضع المالي والسياسي للسلطة الفلسطينية، حيث أشارت إلى استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة عليها وعلى منظمة التحرير الفلسطينية.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أعربت عن قلقها إزاء الوضع الاقتصادي المتقلب في الضفة الغربية، وانتقدت السياسات والإجراءات التي تستهدف الأعمال التجارية في أجزاء من القدس وهضبة الجولان. وفي سياق التحذير من أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار، أكدت لوسيتا أن هذه السياسات من شأنها أن تعطل التقدم نحو تنفيذ خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
يبدو أن الموقف الأمريكي ثابت في دعمه لـ”مجلس السلام”، مع تأكيده المستمر على رفض ضم الضفة الغربية، مما يبرز جهود واشنطن لتقديم إطار عمل شامل يهدف إلى معالجة القضايا العالقة وتحقيق الاستقرار في المنطقة. في ظل هذه الديناميات المعقدة، تبقى الأنظار متجهة نحو الخطوات المقبلة التي ستتخذها مختلف الأطراف لتحقيق السلام المنشود.
