فلسطين تطالب مجلس الأمن باتخاذ إجراءات حقيقية لوقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي بعد الإدانات غير الفعالة

أكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، اليوم الاثنين، استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، بعد ما يقرب من عشر سنوات على اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016. جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن تناولت الوضع القائم في الشرق الأوسط، حيث أشار منصور إلى المخاطر المتزايدة لمصادرة الأراضي الفلسطينية وتهجير المجتمعات المحلية.

وشدد منصور على أن الاستيطان الإسرائيلي يتقدم بخطوات متسارعة، ووصف ما يحدث بأنه عملية ضم تدريجية تتكرر “قطعة بعد أخرى”، محذراً من أن مشروع E1 الاستيطاني يمثل تهديداً حقيقياً لفرص إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة. وطالب بتوقف هذا المشروع الذي يؤثر سلباً على إمكانية تحقيق السلام في المنطقة.

في إطار حديثه، دعا منصور المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة بدل الاكتفاء بالإدانة. وقال إنه يجب على الدول أن تتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه ما وصفه بعنف المستوطنين والتهجير القسري. وأضاف أنه من الضروري تقديم الدعم السياسي والمالي للمؤسسات الفلسطينية لتعزيز قدرتها على الوفاء بمسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، نبه منصور إلى أهمية المحافظة على وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى ضمان تدفق المساعدات الإنسانية وبدء عملية إعادة الإعمار. كما دعا إلى ضرورة لم شمل غزة والضفة الغربية تحت إدارة السلطة الفلسطينية، مع الحفاظ على دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، وغيرها من العمليات الإنسانية الضرورية.

اختتم منصور كلمته بطرح تساؤل عميق حول ما إذا كانت كلمات المجتمع الدولي ستترتب عليها عواقب حقيقية، مشيراً إلى أهمية تحويل المواقف الدولية إلى إجراءات ملموسة لدعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *