في إطار مشاركته في الأسبوع الرفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أعاد وزير الدولة الجزائري، أحمد عطاف، التعبير عن دعم الجزائر الثابت والشامل لحقوق الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على حقه المشروع في إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس. وأبرز عطاف ضرورة العمل لتحقيق هذا الحق، مشيراً إلى أن الوضع الراهن الفلسطيني لا يمكن أن يصبح جزءاً طبيعياً من المشهد العالمي.
وأكد الوزير الجزائري أن الجزائر تتابع بقلق الأحداث المتصاعدة في منطقة الخليج، مستنكرًا انتهاكات السيادة الوطنية للبلدان هناك. وشدد على أهمية تقليص التوترات واحترام القوانين الدولية كسبيل لتحقيق الأمن والسلم في المنطقة، متطرقاً إلى ضرورة الحوار لتجاوز الخلافات والنزاعات التي تشهدها.
وفي نفس السياق، أدان عطاف الاعتداءات المستمرة من قبل إسرائيل على الدول المجاورة، مثل سوريا ولبنان، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه المنطقة وأهمية دعم جهود تحقيق الاستقرار. وأكد على ضرورة التكاتف العربي لمواجهة هذه الانتهاكات والسعي نحو تحقيق السلام العادل والشامل الذي ينشده الشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية.
كما شدد عطاف على أن مأساة التوترات في المنطقة ينبغي ألا تغطي على معاناة الفلسطينيين، مشيرًا إلى الأعداد المتزايدة من الضحايا المدنيين، ومن بينهم الأطفال والنساء، جراء التصعيد العسكري. ودعا المجتمع الدولي إلى أخذ خطوات فعالة لحماية المواطنين المدنيين وإيجاد حلول جذرية للقضية الفلسطينية، محذراً من تفشي العنف والفوضى إذا لم يتم التدخل بشكل فوري.
إن الجزائر تؤكد من خلال مواقفها المستمرة على أهمية تفعيل القوانين الدولية وحقوق الإنسان، وتعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات المشتركة. ومن المتوقع أن تستمر الجزائر في معالجة القضية الفلسطينية في محافل الدولية، مؤكدة أنها لن تتراجع عن دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني مهما كانت الظروف.
