مسئول فلسطيني في الأمم المتحدة يدعو لإحياء حقوق إعلان ديربان

أكد الوزير رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، على أهمية العمل على الحقوق التي تم التأكيد عليها في إعلان “ديربان” قبل 25 عاماً، مشدداً على ضرورة عدم قصر هذا الالتزام على ذاكرة التاريخ فحسب، بل يجب أن يُفعَّل ويُمارَس لصالح جميع الشعوب دون استثناء.

واستعرض منصور خلال كلمته في الاجتماع الأرفع مستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي أقيم لإحياء هذه الذكرى المهمة، ما تم التوصل إليه منذ ربع قرن في “ديربان” بشأن مواجهة العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب، مشيراً إلى التزام المجتمع الدولي بحماية كرامة الإنسان ومبدأ المساواة بين الجميع.

ولفت إلى أن مخرجات “ديربان” تحمل أهمية فريدة بالنسبة للشعب الفلسطيني، حيث عبرت عن قلقها إزاء معاناتهم تحت الاحتلال، واعترفت بحقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير وتأسيس دولة مستقلة، بالإضافة إلى الاعتراف بحق جميع الدول في المنطقة في الأمن والاستقرار.

وأشار منصور إلى أن الشعب الفلسطيني، وعلى الرغم من الاعتماد الرسمي لهذه الحقوق، يعاني حالياً من احتلال غير قانوني، حيث يتعرض للإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ويكابد آثار الفصل العنصري.

كما أبرز منصور ضرورة فهم العواقب الوخيمة للاستعمار والتمييز العنصري، والتي تتطلب استجابة فورية وعملية، مؤكداً أن مجرد التذكر ليس كافياً لتصحيح ما تعرض له ضحايا الماضي والحاضر، بل يجب أن يُتَّخذ خطوات فعلية تجاه تحقيق العدالة وتجديد الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان.

وشدد على أننا يجب أن نرفض جميع أشكال العنصرية والتمييز، والابتعاد عن الكراهية الموجهة لأي جماعة بسبب هويتها أو دينها أو ظروفها الخاصة. فالعالمية في حقوق الإنسان يجب أن تظل قاعدة ثابتة، دون ازدواجية في المعايير أو استثناءات.

وفي ختام كلمته، أكد منصور أن الالتزام بإعلان “ديربان” يظل ثابتاً، وأن المسؤولية الملقاة على عاتق المجتمع الدولي بعد مرور 25 عاماً هي تعزيز الحقوق التي تم التأكيد عليها، بحيث تشمل جميع الشعوب، دون تمييز أو استثناء، من أجل تكريس العدالة والكرامة للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *