استمر الدولار الأمريكي في الاستقرار بالقرب من أعلى مستوى له خلال شهرين، مدعوماً بتقلبات أسعار النفط وزيادة سريعة في عوائد سندات الخزانة. ومع ذلك، جاءت المكاسب محدودة، حيث يراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية الأمريكية المقررة هذا الأسبوع، التي قد تعطي إشارات مهمة حول مستقبل أسعار الفائدة.
في الوقت نفسه، انخفض سعر اليورو إلى 1.1367 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر. جاء هذا الانخفاض بعد تصريح رئيسة البنك المركزي الأوروبي، التي أكدت أن اتخاذ خطوات مدروسة لمكافحة التضخم سيكون ضرورياً. أما الجنيه المصري فقد استقر عند 1.3248 دولار، وهو أيضاً قريب من مستويات قياسية منخفضة لم تشهدها العملة البريطانية منذ مدة طويلة.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الأخرى، قليلاً ليبلغ 101.2، متجهاً نحو تحقيق أفضل أداء شهري بنسبة 1.8٪، وهو التقدم الأفضل منذ يونيو الماضي. من المتوقع أن تعزز البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، بما في ذلك مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر غداً، بالإضافة إلى بيانات الوظائف غير الزراعية المعلن عنها يوم الجمعة، فرص رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة مرة أخرى.
تشير توقعات السوق، بموجب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، إلى أن هناك احتمالية تزيد عن 70٪ لرفع سعر الفائدة في نهاية أكتوبر، مقارنةً بـ57٪ فقط قبل أسبوع. ومن جهة أخرى، ينتظر المستثمرون أيضاً إعلان بنك الاحتياطي الأسترالي عن رفع سعر الفائدة، والذي قد يتم إعلانه في وقت لاحق اليوم.
عند النظر إلى العملات الأخرى، شهد الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي انخفاضاً طفيفاً بلغ 0.1٪، حيث تم تداولهما عند 0.7013 دولار و0.5660 دولار على التوالي. كما سجل الين الياباني تراجعاً طفيفاً إلى 157.40 مقابل الدولار، متخلياً عن جزء من المكاسب التي حققها في اليوم السابق بعد تصريحات رسمية من وزارة المالية اليابانية، مما أثار قلق السوق بشأن احتمال تدخل السلطات.
في المقابل، لم يشهد اليوان الصيني تغييرات كبيرة، حيث تم تداوله عند 6.71 مقابل الدولار، في أعقاب نتائج قمة ثلاثية الأبعاد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، والتي لم تغير كثيراً في الوضع الاقتصادي. تعكس هذه التطورات الحالية التوترات الكبيرة في الأسواق العالمية والترقب لخطوات البنوك المركزية، مما يجمع بين القلق والتفاؤل بشأن الاتجاهات المستقبلية.
المصدر: وكالات
