في تصريحات صحفية، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أهمية استمرار وجود قوة الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل» في لبنان، مشددًا على أن عدم تجديد تلك القوة يمثل «خطيئة لا يزال بالإمكان تفاديها». وعبر بري عن ضرورة توفير حماية دولية للجيش اللبناني، خاصة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، مشيرًا إلى أن وجود مظلة أممية ضروري لأي دعم يُقدم للجيش.
جاءت تصريحات بري أثناء لقائه مع نائب رئيس الأركان في وزارة الدفاع البريطانية، الميجر تشارلي كولينز، والوفد المرافق له، حيث تم مناقشة برامج التعاون العسكري بين لبنان وبريطانيا، وكذلك مع دول صديقة أخرى. وتطرق الحديث إلى الوضع العام في لبنان والتطورات الميدانية في ظل التوترات المستمرة مع إسرائيل، وخصوصًا في المناطق الجنوبية.
وفي إطار زيارته، استقبل بري كذلك وفدًا من الكونجرس الأمريكي، مكونًا من الأعضاء دارين لحود وجوش جوتهايمر، بحضور القائم بأعمال السفارة الأمريكية في لبنان. حيث تم تناول الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة، وتأثير العدوان الإسرائيلي المستمر وخرقها لوقف إطلاق النار المعلن. وأشار بري إلى أن هناك تدميرًا لمنشآت وقرى لبنانية على نحو غير مسبوق، موضحًا أن قلة الالتزام من قبل إسرائيل تمثل عائقًا كبيرًا أمام استقرار الأوضاع في لبنان.
كما أعرب بري عن اعتقاده الراسخ بأن الإدارة الأمريكية والرئيس السابق دونالد ترامب هما الوحيدان القادران على الضغط على إسرائيل لإلزامها باتفاقات السلام ووقف العمليات العدائية. وأكد أن الاستمرار في النزاعات المسلحة سيفشل جميع الجهود المبذولة لتعزيز الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
وفي نهاية اللقاء، نوه بري بدور الدعم العسكري الدولي المقدم للجيش اللبناني، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على وجود «اليونيفيل» في المنطقة، محذرًا من أن أي تهاون في ذلك قد يعرض لبنان لأزمات إضافية. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدًا أن هناك فرصة سانحة لتفادي الإخفاق في تجديد التفويض لليونيفيل.
