أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، اليوم الأربعاء، عن تسليم مهام العمليات المشتركة للتحالف الدولي إلى القائد العام للقوات المسلحة، موضحًا أهمية المرحلة المقبلة في تعزيز سيادة الدولة ومؤسساتها الأمنية. وشدد الزيدي على ضرورة أن يكون السلاح تحت مظلة القانون، مما يعكس التزام الحكومة بالحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.
كما أوضح الزيدي أن انتهاء مهام التحالف الدولي لا يعني انتهاء الحرب على الإرهاب، حيث أكد على استمرار الجهود لمواجهة التهديدات الأمنية التي قد تواجه العراق. وأشار إلى أن تعاون العراق الأمني مع التحالف الدولي سيستمر، لكن بصيغة أكثر فعالية، مع التركيز على مجالات جديدة ستعزز قدرات العراق في هذه الجوانب.
الحديث عن التعاون فعلاً استمر في الظهور، حيث أكد المستشار الأمني لرئيس الوزراء، قاسم الأعرجي، أن العراق يدخل مرحلة جديدة بعد إنهاء مهمة التحالف، حيث سيتم الانتقال إلى علاقات ثنائية مع الدول المتحالفة. وأوضح الأعرجي أن العمل المشترك سيستمر رغم انسحاب القوات، مع أهمية تبادل المعلومات الاستخباراتية لصيانة الأمن الوطني.
وأضاف الأعرجي في بيان له أن انتهاء مهمة التحالف لا يعني انقطاع الشراكة، بل يشير إلى انتقالها إلى صيغة أكثر رسوخًا تعزز السيادة العراقية وتراعي مصالح الشعب. كما أكد على دور القوات العراقية المستمر في التعاون الأمني والاستخباري، مع إيجاد سبُل جديدة لتبادل الخبرات وبناء القدرات.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن البنتاجون سيستمر في تقديم دعم تدريبي ومخابراتي لشركائها في العراق، مشيرةً إلى ضرورة أن تقود القوات العراقية جهود تأمين الدولة وكبح فلول تنظيم داعش. جاء ذلك مع الانسحاب المنظم للقوات الأجنبية من قاعدة أربيل، الذي يمثل نهاية المرحلة العسكرية المخصصة لهزيمة داعش في العراق.
الجدير بالذكر أن القوات الأمريكية قد عادت إلى العراق بعد انسحابها السابق خلال الغزو، وتمكنت من مساعدة القوات العراقية في مواجهة تنظيم داعش في حرب استمرت من 2014 حتى 2017. ومع هزيمة التنظيم في 2017، برزت مطالبات مختلفة في العراق بانسحاب القوات، خاصة من بعض الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران.
ويعتبر رئيس الحكومة الحالية أن الانسحاب العسكري يعد خطوة مهمة نحو حصر السلاح في يد الدولة، وهو ما يعكس رؤية الحكومة للعلاقة المستقبلية مع المجتمع الدولي ومع الأطراف الإقليمية.
المصدر: وكالات
