تواجه جهود الوساطة القطرية تحديات كبيرة في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة. على الرغم من الاجتماعات بين المسؤولين، أكد عدد من المصادر أن كلا الجانبين حريص على التمسك بمواقفه، مما يشير إلى عدم وجود استعداد للت compromise.
في سياق متصل، لم يستبعد المسؤولون الأمريكيون احتمال أن يعود الرئيس السابق دونالد ترامب إلى اتخاذ إجراءات عسكرية واسعة عقب انتخابات التجديد النصفي. هذه التصريحات تثير القلق في ظل التصعيد المتزايد الذي يشهده الملف النووي الإيراني.
على الرغم من الإحباط المتزايد الذي يعاني منه الوسطاء القطريون، الذين يواصلون جهودهم، فإن الاجتماعات الأخيرة تبدو إيجابية في مظهرها. فقد التقى الوسيط القطري علي الذوادي بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه في نيويورك، حيث جرت مناقشة مقترح تسوية طويل الأمد يتضمن مطالب كلا الطرفين.
تدور النقاشات حول شروط تتعلق برفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، بالإضافة إلى أهمية تقديم تنازلات من قبل الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي. ومع أن الأجواء الأولية أظهرت تفاؤلاً، إلا أن هذه الديناميكية سرعان ما تغيرت بعد تصريحات ترامب التي أكدت عدم نية الولايات المتحدة رفع الحصار أو الإفراج عن الأصول المجمدة.
في هذا الإطار، عبر أحد المصادر عن أن الوضع الحالي متعثر، حيث أن الأمريكيين يرون أنفسهم في موقع قوي ويشعرون بعدم الحاجة لتقديم تنازلات، بينما تظل إيران متمسكة بمطالبها التي تعتبرها أساسية.
أيضاً، قادت دول مثل باكستان ومصر جهوداً إقليمية لحث إيران على قبول تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي. ولكن رد الجانب الإيراني كان واضحاً، حيث اشترطوا أن توافق الولايات المتحدة أولاً على العودة لمذكرة التفاهم التي تم الاتفاق عليها في يونيو الماضي.
من جهته، أكد محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن إيران قد أوضحت شروطها للأمريكيين، مشيراً إلى أن ترامب يبدو غير قادر على اتخاذ القرار المناسب في هذه المرحلة. وأضاف أن الوضع السياسي الذي يعيشه ترامب يجعله غير قادر على الدخول في اتفاقيات أو حتى الدخول في صراعات جديدة.
ختاماً، أشار ترامب إلى أن إيران تمر بمرحلة صعبة، معرباً عن عدم تأكده مما إذا كانوا مستعدين للاحتكام إلى مفاوضات فعلية. وأكد أن الهدف الأمريكي هو عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وهو أمر يبدو أنه ما زالت تحدياته قائمة.
المصدر: وكالات
