يعتبر اختيار المشروب بعد وجبة العشاء أمرًا قد لا ينتبه له الكثيرون، لكن هذا الاختيار يمكن أن يؤثر بشكل كبير على مستوى الترطيب في الجسم ووظائف الكلى. إذ أن الجسم يدخل إلى فترة طويلة من الزمن دون تناول السوائل أثناء النوم، لذا يصبح من المهم الالتفات إلى ما يتم تناوله في المساء.
حسب أخصائيي التغذية، فإن الماء يعد الخيار الأمثل لشربه بعد العشاء. فهو يوفر الترطيب الضروري دون أن يحتوي على مكونات قد تكون غير صحية إذا تم تناولها بكثرة، كما أن الماء يساعد الكلى على أداء وظائفها بشكل طبيعي ويقلل من خطر تكوّن حصوات الكلى. فالكليتان تلعبان دورًا حيويًا في تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة، مما يساهم في الحفاظ على توازن المعادن وضغط الدم. لذلك، يعد الترطيب الجيد أمرًا أساسيًا لصحة الكلى.
مع دخول الجسم في فترات طويلة من دون سوائل أثناء الليل، يصبح شرب الماء في المساء أمرًا ذا أهمية خاصة. فالماء لا يحتوي على السكر أو السعرات الحرارية، بل هو خالٍ من الكافيين، مما يجعله خيارًا مثاليًا قبل النوم دون التأثير على جودة النوم.
علاوة على ذلك، يساعد استبدال المشروبات المحلاة بالماء بعد العشاء على تقليل كمية السكر التي تدخل الجسم خلال اليوم. الخبراء يوصون عادة بتناول ما بين 240 و475 مل من الماء من بعد العشاء وحتى موعد النوم، مع العلم أن هذه الكمية تختلف من شخص لآخر بناءً على احتياجاتهم الفردية، مثل مستوى النشاط البدني والظروف الصحية.
من المهم أيضًا تجنب شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة قبل النوم، حيث أن هذا قد يؤدي إلى الحاجة لتحفيز التبول أثناء الليل. لذلك، يُفضل توزيع تناول الماء على مدار المساء وعدم الانتظار حتى اللحظات الأخيرة قبل النوم.
إذا كان شرب الماء وحده غير محبب، يمكن إضافة نكهات طبيعية مثل قطع الفاكهة أو عصير التوت البري غير المحلى. تحتوي هذه الإضافات على مركبات مفيدة، لذا فهي تعمل على تحسين نكهة الماء دون الحاجة لاستخدام المشروبات السكرية.
رغم أهمية الترطيب، يجب مراعاة أن زيادة كمية الماء لا تناسب جميع الأفراد، خاصة المصابين بأمراض مثل مرض الكلى المزمن أو قصور القلب، حيث قد تكون لديهم قيود على كمية السوائل التي يمكنهم تناولها. لذا يُنصح بمراجعة الطبيب في حال وجود أي شروط صحية خاصة.
