أعربت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أصدرته الخميس، عن إداناتها القوية للاقتحام الذي نفذه مئات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك. وأكد البيان أن هذه الأعمال الاستفزازية تضمنت تأدية طقوس دينية داخل حرم المسجد، مما يُعتبر انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني المعمول به منذ عقود.
وحذّرت مصر من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على استمرار هذه الاقتحامات، مشيرة إلى أنها تتزامن مع تصاعد النشاطات الاستيطانية والقنبلة الإعلامية من التصريحات التي تثير الفتنة، مما يزيد من حدة التوتر في المدينة المقدسة. وقد اعتبرت الخارجية المصرية أن هذه الممارسات تدل على مساعٍ ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع في الحرم القدسي الشريف.
وشددت الخارجية على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات في القدس، معبرة عن قلقها العميق بشأن الهجمات المتكررة التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك. وبحسب البيان، فإن صون هذه المقدسات يمثل ضرورة قصوى لتفادي تفاقم الأوضاع المتوترة، محذرةً من أن استمرار الانتهاكات سيؤدي إلى زيادة الاحتقان ويشكل تهديداً للأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة برمتها.
إن الحفاظ على الترتيبات القائمة بشأن المقدسات هو أمر لا مفر منه لتجنب التصعيد، لذا فإن التصرفات الاستفزازية التي تُظهر استهتاراً بالحقوق التاريخية والدينية للشعب الفلسطيني تُعد من أسباب تعميق الأزمات والصراعات في المنطقة. من المهم أن يتكاتف المجتمع الدولي للعمل على إيجاد حلول جذرية تضمن الحفاظ على الأمن والسلام في هذه البقعة الحساسة من العالم.
تأتي هذه الدعوات للتدخل لإنقاذ الوضع القائم في القدس في وقت تعاني فيه الأراضي الفلسطينية من أزمات متراكمة، مما يستدعي من كافة الأطراف المعنية اتخاذ خطوات جادة نحو الحوار والتفاهم، بعيداً عن العنف والاستفزازات التي لا تُفضي إلا إلى مزيد من التوتر والصراعات.
