سويلم يؤكد أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لمستقبل إدارة المياه

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في حوار مهم تحت عنوان “المياه عبر الأجيال: القيادات الشابة والخبراء ذوو الخبرة في صياغة مستقبل المياه في منطقة المتوسط”، وذلك في إطار فعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026 الذي أقيم في العاصمة الإيطالية روما.

وأبرز الدكتور سويلم أهمية تبادل المعرفة والخبرات بين الأجيال المختلفة من المختصين في مجال المياه. وأشار إلى ضرورة دمج الخبرات العميقة للمتخصصين المخضرمين مع الابتكارات والأفكار الجديدة التي يحملها الشباب. واعتبر أن الاستثمار في تطوير المهارات البشرية يمثل محوراً أساسياً في جيل الماء الثاني 2.0. حيث تهدف هذه المنظومة إلى إعداد قادة المستقبل في قطاع المياه.

وأوضح أن تعزيز المشاركة الشبابية يجب أن يبدأ من المراحل الأولية للعمل، وليس فقط عند التنفيذ. وأكد على ضرورة إشراك الشباب في تخطيط وصياغة الاستراتيجيات، وكذلك في مراحل التنفيذ والمتابعة والتقييم. ويرى أن تمكين الجيل الجديد من المشاركة الفعلية يعزز من فعالية إدارة الموارد المائية.

في سياق الحديث عن إدارة المياه، أشار الدكتور سويلم إلى التحول الضروري من إدارة العرض إلى إدارة الطلب، مع التركيز على تحسين الكفاءة والإنتاجية. وأوضح أن تأثير تغير المناخ يتطلب تطويراً مستمراً للمهارات والقدرات لخبراء المياه، حيث أصبح من الضروري أن يتسلح هؤلاء بالمعارف التكنولوجية المتطورة مثل الاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي.

ولتعزيز هذه الجهود، أكدت وزارة الموارد المائية والري على تنفيذ برامج تستهدف إعداد جيل جديد من القيادة، حيث تم اختيار 130 شاباً واعداً من العاملين بالوزارة ليخضعوا لبرامج تدريبية مبتكرة تلبي احتياجاتهم الحديثة، مما يسهم في إحداث تكامل بين الأجيال المختلفة.

كما أكد الدكتور سويلم على أن المشاركة لابد أن تشمل الجميع، بما في ذلك المزارعين والمستخدمين الفعليين للمياه. ولفت إلى أهمية وجود 6500 رابطة لمستخدمي المياه، والتي تساعد في إشراك المنتفعين بشكل فعّال في التخطيط وإدارة الموارد المائية، مما يبرز أهمية صوت المزارعين الشباب في عملية اتخاذ القرار.

وذهب الوزير بعد ذلك إلى التأكيد على أهمية التعاون الدولي في تبادل المعرفة وبناء القدرات، حيث اشار إلى التعاون القائم بين الوزارة ومعهد باري الإيطالي. كما ذكر أهمية برنامج المعرفة المائية الممول من إيطاليا، الذي يسعى لبناء شبكات تعاون بين المختصين في دول البحر المتوسط.

وفي ختام حديثه، شدد الدكتور سويلم على أن المستقبل المائي في منطقة البحر المتوسط وأفريقيا يتطلب التوجه نحو التكامل بين الأجيال والدول. وأكد على أهمية الربط بين الخبرة والابتكار والتكنولوجيا لتحقيق إدارة مستدامة ومرنة للموارد المائية، مما سيعزز من قدرة الدول على مواجهة التحديات المائية المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *