أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة صندوق رعاية المسنين، أن توفير الرعاية لكبار السن يعد من العناصر الأساسية في منظومة الحماية الاجتماعية. وأشارت إلى أهمية تطوير خدمات فعالة تضمن حماية حقوق هذه الفئة وتعزز جودة حياتهم، بالإضافة إلى ضرورة توسيع الشراكات بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لضمان تلبيتها لاحتياجاتهم.
جاءت هذه التصريحات خلال الاجتماع الأول لمجلس إدارة الصندوق بالتشكيل الجديد، حيث حضر الاجتماع أعضاء المجلس والمديرة التنفيذية للصندوق، عهود وافي، وقيادات وزارة التضامن الاجتماعي. ويعكس هذا الاجتماع انطلاقة جديدة لمشاريع الصندوق، بعد أربعة أشهر من العمل المكثف في إطار التأسيس الضروري لإطلاق الأهداف المستقبلية في رعاية كبار السن.
وبينت وزيرة التضامن أن الهدف من صندوق رعاية المسنين يتمثل في إرساء نموذج مؤسسي مستدام يشكل دعامة لجهود الدولة في رعاية كبار السن، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بملف الرعاية. وبهذا الشكل، تسعى الوزارة إلى ضمان توجيه الموارد والجهود بشكل فعال نحو الاحتياجات الفعلية لكبار السن، معتبرة إياهم جزءًا حيويًا من المجتمع يملكون العديد من الخبرات التي يمكن أن تفيد الأجيال المقبلة.
ويؤكد صندوق رعاية المسنين في هذا الإطار على التزامه بتنفيذ قانون حقوق رعاية المسنين، الذي يهدف لتعزيز حقوق المسن وحمايتها، وتقديم الدعم في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والصحية. وخلال الأربعة أشهر الأولى من عمله، تم تشكيل فريق عمل وإعداد الهيكل التنظيمي والإداري، مروراً بتجهيز المقر وتخصيص خط ساخن لتقديم الدعم والكثير من الخدمات الإضافية.
يسعى الصندوق لأن يكون مرجعًا وطنيًا رائدًا في تنظيم ورعاية خدمات كبار السن في مصر، من خلال القيام بأدوار متعددة تشمل وضع الأطر والمعايير للخدمات وتنظيم الجهود لتفادي التداخل في الخدمات. وفي هذا السياق، ناقش أعضاء مجلس الإدارة خلال الاجتماع خطة العمل التي ترتكز على تطوير قاعدة بيانات دقيقة للكبار المستهدفين، وتفعيل خدمات الوساطة عبر الخط الساخن، وتحسين الخدمات الموجهة لكبار السن.
أعرب المجلس عن أهمية الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة تنفيذ تؤثر بشكل ملموس في حياة كبار السن وأسرهم، عبر تقديم خدمات مهيكلة وشراكات فعالة. وفي هذا الإطار، تم استعراض فكرة إطلاق خط ساخن موحد لتلقي الشكاوى والطلبات من كبار السن، مع وضع نظام فعّال لتصنيف البلاغات وتوجيهها للجهات المختصة بسرعة وفعالية.
عبر هذا المجهود، يأمل الصندوق في أن تؤدي البيانات الناتجة عن البلاغات إلى تحسين برامج الحماية والدعم المقدمة لكبار السن ورصد احتياجاتهم بشكل دوري. بالإضافة إلى ذلك، تمت مناقشة العديد من بروتوكولات التعاون مع مؤسسات وجهات وطنية بهدف إنشاء شبكة شراكات تدعم خدمات كبار السن وتعزز من قدرتها على الاستجابة لاحتياجاتهم المتنوعة.
من بين الجهات التي تم اقتراح التعاون معها، تشمل جمعية الهلال الأحمر المصري وصندوق دعم مشروعات الجمعيات الأهلية، وتهدف هذه الشراكات إلى توسيع نطاق الخدمات وتغطية احتياجات كبار السن بشكل شامل وفعال. وبذلك، يقف الصندوق على عتبة مرحلة جديدة من العمل الجاد والالتزام بخدمة هذه الفئة الهامة في المجتمع.
