استقبلت دار الإفتاء المصرية وفدًا من شبكة القيادات الإسلامية التابعة لمجلس الشؤون الإسلامية بولاية فطاني في جنوب تايلاند، حيث بحث الجانبان تعزيز التعاون العلمي والإفتائي وتبادل الخبرات في المجال الشرعي والدعوي. جاء هذا اللقاء الذي ترأسه الدكتور عبد الرحمن مامنججي في إطار جهود دار الإفتاء لتعزيز العلاقات مع المؤسسات الإسلامية الخارجية، وفتح قنوات جديدة للتعاون المثمر.
في بداية اللقاء، رحَّب الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، بالوفد التايلاندي، مُبلغًا تحيات فضيلة مفتي الجمهورية. وقد أشار إلى أهمية التعاون مع المؤسسات الإسلامية في تايلاند، مؤكداً استعداد دار الإفتاء لتقديم خبراتها العلمية والتدريبية لمواجهة التحديات الفكرية الراهنة، وتعزيز قيم التسامح والوسطية.
كما أدلى الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية، بتصريحات حول التقدم الذي أحرزته دار الإفتاء في تطوير المنظومة الإفتائية على المستوى العالمي. إذ عرض الخطوات التي اتخذت لإعداد دليل إرشادي متكامل يهدف إلى تأسيس مجالس الفتوى المعتمدة وتطبيق المعايير الحديثة في تحليل الفتاوى، مما يسهم في الحد من فوضى الفتاوى التي تعاني منها بعض المجتمعات.
ولفت الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، إلى عزم دار الإفتاء المصرية على توقيع مذكرة تفاهم مشتركة مع الجانب التايلاندي قريبًا. ستكون هذه المذكرة بمثابة إطار مؤسسي يحدد مجالات التعاون بين الطرفين، مع التركيز على تدريب وتأهيل الكوادر الإفتائية بشكل يتماشى مع الاحتياجات المعاصرة.
من الجانب الآخر، أعرب المتحدث باسم الوفد التايلاندي عن تقديره للجهود التي تبذلها دار الإفتاء المصرية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي، مُشيرًا إلى التحديات التي تواجهها المؤسسات الإسلامية في تايلاند، خاصة فيما يتعلق بتضارب الفتاوى. وقد أعرب الوفد عن تطلعه للاستفادة من الخبرات التي تقدمها دار الإفتاء المصرية، خصوصًا في ما يتعلق بتوحيد المنهجيات الإفتائية وضبط عملية إصدار الفتاوى، الأمر الذي يعد خطوة هامة نحو تحقيق التفاهم والتوافق بين المؤسسات الإسلامية.
