أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع عُقد اليوم في العاصمة الجديدة، على الأهمية الكبيرة التي يحظى بها المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة. وأوضح أن دور هذا المركز يتجلّى في تقديم الدعم الفعّال لجهود الدولة الهادفة إلى التخطيط المتكامل لاستغلال الأراضي بما يتناسب مع الخطط التنموية والأولويات الوطنية. كما أعرب عن أهمية تعظيم الاستفادة من موارد الدولة وأصولها لتحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي المتاحة.
حضر الاجتماع اللواء ناصر فوزي، مدير المركز، واللواء محمد رضوان، نائب المدير، حيث استعرض اللواء فوزي عدداً من الموضوعات المهمة التي يجري العمل عليها، خاصة في إطار إعادة هيكلة بعض المناطق والتخطيط لاستغلالها بشكل يعود بالنفع على الاقتصاد والتنمية. ومن بين النقاط التي تم تناولها، دراسة وضع الأنشطة الحالية في أربع مناطق صناعية بمحافظة الشرقية، التي تبلغ مساحتها الإجمالية أكثر من 5274 فداناً، وهي: المدينة المنورة، جمعية المهندسين العرب، توسعات بلبيس، وأبو عطيان.
وأشار مدير المركز إلى أن الدراسات المقترحة تستهدف تطوير تصور شامل للاستخدامات المناسبة لهذه المناطق، بحيث تضمن تنوع الأنشطة وتكاملها، بما يشمل مجالات الصناعة واللوجستيات والزراعة والخدمات والترفيه، بجانب الاستخدامات السكنية والإدارية التي تتناسب مع حاجة كل منطقة وطبيعتها. يسعى هذا الاتجاه إلى دعم جهود التنمية وزيادة فرص الاستثمار وتوفير وظائف جديدة.
كما تناول الاجتماع الرؤية الاقتصادية المستقبلية لهذه المناطق بعد التخطيط، مشيراً إلى الفرص المتاحة لزيادة حجم الاستثمارات وتعزيز الأنشطة الإنتاجية، بما يسهم في خلق المزيد من فرص العمل. وتمت مناقشة دراسات حول استغلال الأراضي المستردة وسبل إعادة توظيفها فيما يخدم المشاريع التنموية والإنتاجية المستدامة، بما يضمن تعظيم عائد الأصول والأراضي وفقاً لرؤية الدولة وأهدافها التنموية.
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على ضرورة مواصلة العمل على الدراسات والمقترحات المتعلقة بمشروعات إعادة التخطيط، داعياً إلى التنسيق المستمر مع الجهات المختصة لضمان تسريع حسم الاستخدامات المستهدفة، وأن يتم تحويل نتائج الدراسات إلى مشاريع واقعية تُسهم في تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية ملموسة، مع أهمية المتابعة الدورية للتطورات في هذا الشأن.
