الهلال الأحمر يقدم لأهالي غزة أكثر من 4058 طناً من المساعدات الإنسانية الهامة

أعلن الهلال الأحمر المصري عن إرسال القافلة رقم 279 من مبادرة “زاد العزة.. من مصر إلى غزة”، والتي تضمنت أكثر من 4058 طنًا من المساعدات الإنسانية المتنوعة. تتضمن هذه المساعدات سلالًا غذائية، ودقيقًا، ومواد إغاثية، بالإضافة إلى مستلزمات طبية وأدوية، فضلاً عن المواد البترولية الضرورية التي تسهم في تشغيل المستشفيات والأساسيات الحيوية في قطاع غزة.

وأشار الهلال الأحمر في بيان له، إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار دوره الحيوي كآلية وطنية لتنسيق وتوزيع المساعدات الإنسانية على الأشقاء الفلسطينيين في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها. حيث يعد الهلال الأحمر موجودًا على الحدود منذ بداية الأزمة، مفعلاً مراكزه اللوجستية ويضاعف جهوده لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، والتي تجاوز مجموعها حتى اليوم مليون طن، بمشاركة أكثر من 75 ألف متطوع من الجمعية.

تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بإغلاق جميع المنافذ إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والذي لم يسفر عن استقرار دائم. وتعرضت الهدنة للاختراق من خلال قصف جوي عنيف يوم الثامن عشر من مارس، مما أدى إلى إعادة التوغل البري في مناطق مختلفة من القطاع. ونتيجة لذلك، مُنع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود، مما زاد من معاناة الذين فقدوا منازلهم بسبب النزاع المستمر.

وبالرغم من هذه الصعوبات، تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025 وفق آلية وضعتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمريكية، على الرغم من رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية، التي تتعارض مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا الشأن.

في سياق متصل، أعلنت قوات الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات في السابع والعشرين من يوليو 2025، حيث تم تعليق العمليات العسكرية في بعض مناطق القطاع لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية. وتستمر الجهود المبذولة من قبل الوسطاء، بما في ذلك مصر وقطر والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

استمرت المساعي حتى التوصل فجر التاسع من أكتوبر 2025، إلى اتفاق للمرحلة الأولى من وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بالتعاون مع مصر وقطر وتركيا. وفي الثاني من فبراير 2026، دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ بعد انتهاء عملية تبادل الأسرى، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح معبر رفح البري. هذه التغييرات تمثل خطوة مهمة نحو تحسين الوضع الإنساني في القطاع الذي يعاني من تبعات الحرب المستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *