أكدت شركة السكك الحديدية الأوكرانية، في بيان صادر اليوم الخميس، أن الهجمات الروسية الأخيرة قد أسفرت عن أضرار جسيمة لجسر في منطقة أوديسا. هذا الضرر المفاجئ يضعف بشكل كبير قدرة البلاد على نقل الحبوب إلى موانئها الواقعة على نهر الدانوب، مما يزيد من تعقيد صادرات الحبوب الأوكرانية التي تعاني أصلًا من تأثيرات الحرب المستمرة.
لم يتم الكشف عن توقيت تلك الأضرار أو درجة تأثيرها، ولكن الجدير بالذكر أن مثل هذه الهجمات تستهدف الجسر بشكل شبه أسبوعي منذ اندلاع النزاع. وهذه الهجمات دفعت أوكرانيا إلى اتخاذ خطوات طارئة لتحويل مسارات شحناتها، حيث أصبحت موانئ نهر الدانوب هي الخيار الوحيد للتصدير بعد الإغلاقات التي تعرضت لها موانئ البحر الأسود، والتي كانت في السابق تستقبل حوالي 90% من صادرات الحبوب الأوكرانية.
تدير أوكرانيا ثلاثة موانئ على نهر الدانوب، وتعتمد على الجسر المتضرر أو على طرق النقل المحدودة عبر مولدوفا المجاورة للوصول إلى هذه الموانئ. مع الوضع الحالي، أفادت شركة السكك الحديدية أن هناك نحو 3000 عربة محملة بالحبوب في طريقها إلى تلك الموانئ، لكن من دون إصلاح الجسر، ستتضاعف مدة النقل إلى 26 يومًا، مما يضيف أعباء جديدة على عملية التصدير.
أشار أحد المسؤولين في الشركة إلى أن الوضع يشعر بالخطورة، حيث تعمل فرق الصيانة على إصلاح جسر بيلهورود-دنيستروفسكي، رغم عدم ذكر المزيد من التفاصيل حول خطط الإصلاح. وهذا التأخير يشكل عائقًا كبيرًا أمام شحن الحبوب، نظرًا لأن كل يوم يمر يزيد من فترة الانتظار للعربات.
ومنذ بداية شهر أكتوبر الجاري، نقلت أوكرانيا حوالي 118000 طن من الحبوب إلى موانئ نهر الدانوب، بالإضافة إلى 346200 طن أخرى تم إرسالها عبر المعابر الحدودية البرية نحو دول أوروبا الشرقية. تأتي هذه الجهود في محاولة لتخفيف الأثر المتزايد للأزمة على القطاع الزراعي الأوكراني، والذي يعتبر محوريًا للاقتصاد الوطني في ظل ظروف الحرب القاسية.
في ظل هذه الظروف، يصبح من الواضح أن استمرار العمليات اللوجستية لن يكون سهلًا، مما يستدعي التنسيق الفعال بين الحكومة وشركات السكك الحديدية والمصدرين، لتحديد استراتيجيات جديدة للتعامل مع الأزمات المتكررة وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية في الأسواق العالمية.
