الرقابة المالية تفرض تسجيل الشركات والجهات في خدمة البريد الإلكتروني المسجل بريدي لتعزيز الشفافية

الرقابة المالية تلزم الشركات والجهات الخاضعة لرقابتها بالتسجيل في خدمة البريد الإلكترونى المسجل “بريدى”

أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا جديدًا يقضي بإلزام الشركات والجهات الخاضعة لرقابة الهيئة بالتسجيل في خدمة البريد الإلكتروني المسجل المعروفة باسم “بريدي”. يهدف هذا القرار إلى تعزيز التواصل بين الهيئة والجهات التي تشرف عليها، وذلك في سياق جهود الهيئة لتحسين بيئة العمل الرقابي واستغلال التكنولوجيا الحديثة في العمليات التنظيمية.

الحركة نحو الرقمنة تتضح من خلال هذا القرار، الذي يحمل الرقم 2872 لسنة 2026، والذي يأتي في إطار بروتوكول التعاون مع الهيئة القومية للبريد لتعزيز استخدام التكنولوجيا في تيسير الإجراءات والنشرات الرسمية. يُعنى هذا القرار بشكل أساسي بالشركات والم entities الملزمة دون الأفراد الطبيعيين، مما يعكس التركيز على المجالات المالية غير المصرفية.

تتضمن الإجراءات الالتزام بتسجيل حساب بريدي لاستقبال المراسلات الرسمية من الهيئة، وهي خدمة مجانية، بينما يبقى توجيه المراسلات إلى الهيئة اختيارياً. يعتبر الحساب الرقمي الذي يتم إنشاؤه بموجب هذا القرار بمثابة عنوان رسمي معتمد، حيث سيكون المراسلات والإخطارات الصادرة من الهيئة موثقة من خلاله.

وفي هذا السياق، رجح الدكتور عزام أن الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا يتطلب تحديث أساليب العمل داخل الهيئة، مؤكدًا أن التحول الرقمي لا يقتصر فقط على تقديم الخدمات المالية ومجالاتها بل يجب أن يتداخل بشكل وثيق مع أدوات الرقابة لتحقيق مستوى أعلى من الكفاءة والسرعة في الأداء.

كما أدلى عزام بتصريحات حول فوائد هذه الخطوة، موضحًا أنها تهدف إلى تحسين قنوات التواصل الرسمية بين الهيئة والشركات، وبالتالي الانتقال التدريجي من استخدام المراسلات الورقية إلى الحلول الرقمية الآمنة. هذا يسهم بلا شك في تسريع الإجراءات التنظيمية والرقابية وتحسين فعالية العمل.

من المهم أيضًا أن تتم عملية التسجيل خلال فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر من تاريخ نشر القرار في الوقائع المصرية، مما يعطي الشركات المهلة المناسبة للامتثال. ويتوجب على الجهات المعنية المحافظة على تفعيل حسابات “بريدي” وتحديث البيانات باستمرار لضمان فعالية الاتصال الرقمي.

تشمل خطوات التسجيل تعيين مسؤول رئيسي عن خدمة “بريدي” وتقديم البيانات المطلوبة، مما يضمن أن تكون هناك جهة واضحة لمتابعة عملية الإرسال والاستقبال. هذا الإجراء يضيف بعدًا تنظيمياً آخراً لضمان سلاسة التواصل الفعال بين الهيئة والشركات.

في النهاية، يمكن القول إن هذا القرار يمثل خطوة جديدة نحو تطوير الأداء الرقابي وتحقيق شفافية أكبر في التعاملات المالية غير المصرفية، مما يسهم في تعزيز الثقة في النظام المالي وإسراع عملية التحول الرقمي في هذا القطاع الحيوي.

المصدر: رئاسة مجلس الوزراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *