استضافت وزارة الصناعة في مصر مؤخراً مائدة مستديرة مخصصة للشركات الألمانية الصناعية، برئاسة المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وشارك فيها يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، وعدد من كبار المسؤولين الصناعيين. يهدف هذا الاجتماع إلى مناقشة خطط التوسع للشركات الألمانية في مصر، بالإضافة إلى التحديات التي تواجهها، وسبل التغلب عليها.
تعكس هذه المبادرة اهتمام مصر بتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع ألمانيا، حيث أكد الوزير هاشم على أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح الاقتصادية المشتركة. يأتي هذا اللقاء كجزء من جهود الوزارة للجلوس مع المستثمرين من مختلف الجنسيات لتعزيز التعاون وتلبية احتياجات الشركات.
وأعرب يورجن شولتس، سفير ألمانيا، عن أهمية السوق المصري كوجهة استثمارية رئيسية، حيث تسعى الشركات الألمانية للاستفادة من الفرص المتاحة في مصر، مشيراً إلى أن التجارة بين البلدين بلغت حوالي 6 مليارات يورو في العام الماضي. كما عبر عن رغبة الشركات في ضخ استثمارات جديدة تسهم في تطوير الكوادر البشرية والمشاركة في توطين التكنولوجيا.
من جهته، أكد المهندس مصطفى الباجوري، رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، أن الشركات الألمانية لطالما كانت ذات مكانة بارزة في السوق المصري لأكثر من قرن. كما أشار إلى احتفال الغرفة هذا العام بمرور 75 عاماً على تأسيسها، مما يعكس التزام الشركات الألمانية بنقل التكنولوجيا وتطوير المهارات في مصر.
عقد وزير الصناعة وسفير ألمانيا اجتماعات ثنائية مع ممثلي 11 شركة ألمانية، حيث تم بحث التحديات التي تواجه كل شركة. شملت القائمة شركات مرموقة تعمل في مجالات متعددة مثل حلول مكافحة الحرائق، والأجهزة المنزلية، وآلات التصنيع، مما يعكس تنوع الاهتمامات الألمانية في السوق المصري.
أكد الوزير هاشم أن الوزارة تنفذ برنامجاً مخصصاً لتطوير الموردين المحليين، ويسعى المشروع إلى رفع كفاءة هذه الشركات عبر تقديم حوافز لمشاركة الشركات الكبرى في تنمية الموردين المحليين. كما أشار إلى إعداد شهادة “قيمة” لتقييم المنشآت الصناعية وتعزيز تصنيع المنتجات محلياً.
وفي سياق تعزيز قطاع صناعة السيارات، تم التطرق إلى البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات الذي يمثل أداة رئيسية لجذب الاستثمارات العالمية. يتضمن البرنامج حوافز مرتبطة بتعزيز المكون المحلي والتبعية للصناعات المغذية، وهو ما يهدف إلى بناء قاعدة صناعية متكاملة في مصر.
كما أبدى هاشم ترحيباً كبيراً بخطط التوسع التي عرضتها الشركات الألمانية، مؤكداً أن الوزارة جاهزة لمواجهة التحديات الممكنة لدعم هذه الشركات في توسيع أنشطتها في السوق المصري. وقد تم الاتفاق خلال اللقاءات على تعزيز التعاون بين الوزارة وغرفة التجارة لدعم المستثمرين المهتمين.
تعمل هذه الجهود على إنشاء شراكات استراتيجية تعزز من مكانة مصر كمركز استثماري رئيسي في المنطقة، مما يسهم في دعم الاقتصادين المصري والألماني على حد سواء. وفي النهاية، تبقى هذه العلاقات التعاون المثمر بين البلدين نموذجاً يحتذى به في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
المصدر: وكالات أنباء
