في كلمة مؤثرة ألقاها أمام مجلس الأمن اليوم، شدد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها على ضرورة إنهاء الحرب المستمرة بين أوكرانيا وروسيا، معبراً عن رغبة بلاده في “إنهائها الآن، وليس لاحقاً”. وأكد أن أوكرانيا مستعدة لإنهاء النزاع، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فورية لتحقيق السلام.
وأشار سيبيها إلى أن المجلس الدولي تم تأسيسه بعد الحرب الأكثر دماراً في تاريخ البشرية، محذراً من أننا قد نكون على حافة أزمة عالمية جديدة بفعل التصعيد الحالي. وأوضح أن هذه الحرب ليست محصورة داخل حدود أوكرانيا فقط، بل إنها تؤثر على جميع الدول في مختلف أرجاء العالم، حيث أن تداعياتها ترتبط بشكل مباشر بحياة الملايين.
كما أشار سيبيها إلى وجود حوالي 3000 مرتزق من 37 دولة أفريقية يقاتلون في صفوف الجيش الروسي، وهو ما يعكس تصاعد هذه الصراعات وأثرها على الأمن الإقليمي والدولي. واعتبر أن الحرب الحالية هي مواجهة مباشرة تهدد استقرار أوروبا، محذراً من أن مخاطرها تتجاوز الحدود الأوكرانية.
وفي إطار الوضع الإنساني المتدهور، دعا الوزير أعضاء المجلس إلى الضغط على روسيا لفتح ممرات إنسانية تضمن وصول المساعدات اللازمة للمدنيين. وأكد أن الاستجابة لهذه الدعوات ليست خياراً بل واجباً على الدول الأعضاء، حيث أن عواقب استمرار النزاع لا تقتصر على أوكرانيا بل يمكن أن تمتد إلى دول أخرى، مما يستدعي تحركاً جماعياً وفعالاً.
في نهاية حديثه، أكد سيبيها على أهمية التحرك السريع، مشيراً إلى أن الوقت لا ينتظر وأن كل دولة ترفض دعم الحرب يمكن أن تلعب دوراً حيوياً في تحقيق السلام. إن التحديات الحالية تتطلب تعاوناً دولياً عاجلاً وإرادة مشتركة لوقف مسار التصعيد الذي يهدد المستقبل.
