وزير الخارجية يتواجد في الاجتماع الوزاري الحاسم لمنظمة التعاون الإسلامي

شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية مصر العربية، في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي الذي عُقد على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الخميس. وألقى الوزير كلمة تناولت ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية داخل المنظمة، وتوحيد المواقف إزاء القضايا الدولية والإقليمية التي تهم جميع الأعضاء.

وفي تصريح للسفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أكد الوزير عبد العاطي على أن هذا الاجتماع يأتي في وقت حساس للغاية يتميز بتحديات إقليمية ودولية معقدة. وشدد على أهمية تعزيز التضامن الإسلامي وتنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الأولوية، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية تظل في صميم اهتمامات العالم الإسلامي. وجدد الوزير رفض مصر القاطع للانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدًا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام.

كما أكد عبد العاطي على أهمية الدور الذي تلعبه منظمة التعاون الإسلامي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وحماية هويتها التاريخية والدينية. وأكد على الحاجة الملحة للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات، مع رفض أي محاولات للمس بمكانة القدس أو تغيير طابعها. كما دعا إلى التصدي الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في المدينة، مع التركيز على حماية المسجد الأقصى.

وتطرق الوزير أيضًا إلى عدة أزمات إقليمية، بما في ذلك الأوضاع في السودان والصومال واليمن وسوريا ولبنان. وشدد على أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الدول، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى حلول سياسية سلمية للأزمات القائمة، ودعوة جميع الأطراف لخفض التصعيد. كما جدد دعم مصر لاستقرار الدول العربية وخاصة دول الخليج والأردن، مع التأكيد على ضرورة العودة إلى مسارات الحوار والتفاوض كسبيل لحل الخلافات.

وفي إطار تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، أكد الوزير عبد العاطي على أهمية البعد الاقتصادي والتنموي داخل منظمة التعاون الإسلامي. فقد دعا إلى زيادة التجارة البينية وزيادة الاستثمارات، وتعزيز التعاون بين الدول النامية. كما تناول أهمية الاستفادة من المؤسسات المالية والاقتصادية التابعة للمنظمة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والتحول الرقمي، مع العمل على بناء القدرات اللازمة لمواجهة التحديات الراهنة مثل الإسلاموفوبيا ونشر قيم الاحترام والتسامح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *