التقى مؤخراً الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بنظيره الجزائري أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية، في إطار أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تُعقد في نيويورك. وقد عقد اللقاء بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والجزائر التي شهدت نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.
وفي تصريح له، أبدى السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إشادته بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين، معربًا عن تطلعه لترجمة هذا الزخم إلى خطوات عملية تسهم في تعزيز المصالح المشتركة. كما دعا عبد العاطي الشركات الجزائرية إلى المشاركة في منتدى العلمين أفريقيا للأعمال، والذي سيعقد خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر 2026، بالتزامن مع قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي، في مدينة العلمين المصرية.
واستعرض اللقاء أيضًا عدة قضايا إقليمية هامة، من بينها القضية الفلسطينية والأوضاع الحالية في السودان ومنطقة الساحل الأفريقي. وقد أكد الوزيران على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه تلك المنطقة، مشددين على أهمية التعاون والتنسيق المستمر بين البلدين في هذا المجال.
كما تم التطرق إلى سبل دعم ليبيا وضرورة إيجاد تسوية سياسية تحفظ وحدة البلاد، حيث اتفق الطرفان على أهمية استمرار التشاور والتنسيق من خلال آلية دول الجوار الثلاثية. تأتي هذه الجهود في السياق الأوسع للحرص على تحقيق الاستقرار في المنطقة وتعزيز السلم والأمن في الدول المجاورة.
إن هذا اللقاء يعكس التزام كلا الوزيران بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والجزائر، ويؤكد على أهمية العلاقات الدبلوماسية في مواجهة التحديات الراهنة، مما يسهم في تحقيق أمن واستقرار المنطقة ككل.
