دعت الجمهورية اليمنية المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل عاجل وفعّال لحماية القدس ومقدساتها، مؤكدةً على ضرورة إلزام سلطات الاحتلال بوقف الاعتداءات الموجهة ضد الشعب الفلسطيني والامتثال للقرارات الدولية ذات الصلة. جاء ذلك خلال خطاب وزارة الخارجية اليمنية، الذي ألقته الدكتورة أفراح الزوبة، في اجتماع وزاري مشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي حول القدس، والذي عُقد في إطار أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
في حديثها، أبرزت الزوبة أهمية القدس التي تتجاوز كونها مجرد قضية سياسية، حيث ترتبط بشكل وثيق بحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والقانونية، وكذلك بمكانتها المقدسة لدى العالمين العربي والإسلامي. وشددت على أن القدس الشرقية تُعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً للحدود المعترف بها في الرابع من يونيو 1967، وذلك التزاماً بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأشارت وزيرة الخارجية اليمنية إلى أن الانتهاكات، مثل اقتحامات المسجد الأقصى، والتوسع الاستيطاني، وهدم المنازل، وتهجير السكان، ليست عبارة عن إجراءات منفصلة، بل هي ممارسات تهدد الهوية الثقافية والدينية للمدينة وتضعف من فرص الوصول إلى سلام عادل ودائم. وأكدت أن أي خطوات أحادية تهدف إلى تغيير الوضع القائم في القدس والمسجد الأقصى تعتبر باطلة ولا تترتب عليها أية آثار قانونية وفقاً للقانون الدولي.
تأتي هذه الدعوة في وقت حرج، حيث تواصل الانتهاكات ضد القدس وضد الفلسطينيين بشكل عام، مما يستدعي تحركاً دولياً فعّالاً لحماية الحقوق والمقدسات. وقد عبرت اليمن عن التزامها الثابت بدعم القضية الفلسطينية، ومن المهم أن يتضامن المجتمع الدولي مع هذا الموقف لضمان احترام الحقوق القانونية والتاريخية للشعب الفلسطيني.
