أبدى الرئيس الكوري الجنوبي “لي جيه ميونج” أسفه لإعلان أوكرانيا عن نقل اثنين من أسرى الحرب الكوريين الشماليين إلى كوريا الجنوبية، واعتبر ذلك خرقًا للاتفاق المبرم بين الجانبين بشأن السرية. وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب”، أشار الرئيس إلى أن هذا الكشف قد يؤدي إلى تداعيات سلبية عديدة، محذرًا من المخاطر المرتبطة بهذا الأمر.
وأوضح الرئيس “لي” أن أوكرانيا قامت مؤخرًا بإرسال الجنود الكوريين الشماليين إلى سول، وتحدث بخيبة أمل عن ضرورة الحفاظ على سرية عملية النقل، مضيفًا أنه كان من الأنسب عدم الإفصاح عن تفاصيلها في الوقت الحالي. وتأتي هذه التصريحات بعد خطاب الرئيس الأوكراني “زيلينسكي” أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعلن عن هذه العملية.
أفاد مكتب الرئاسة الأوكرانية بأن نقل الأسرى تم بعد مشاورات مباشرة مع كوريا الجنوبية، لكن الرئيس الكوري الجنوبي أكد أن هذا الإعلان يمثل انتهاكًا للاتفاق السرّي، متسائلًا عن الدوافع التي أدت إلى الكشف عن هذه العملية. وأعرب “لي” عن قلقه الشديد من التأثيرات المحتملة على الأمن القومي والدبلوماسية، مشيرًا إلى حساسية هذا الموضوع وتأثيره على الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية.
كما أشار الرئيس إلى أن كوريا الجنوبية وأوكرانيا قد اتفقتا على إجراء عملية النقل بشكل سري لتفادي المشاكل المحتملة التي قد تنتج عن كشفها. وتبع هذا الأمر نقاشات حول نقل الجنود الكوريين الشماليين بعد أن أبدى الأسرى رغبتهم في الانتقال إلى كوريا الجنوبية.
على الرغم من ذلك، فإن الحكومة الكورية الجنوبية لم تؤكد وصول الأسرى إلى سول، مشيرةً إلى أن هنالك مخاطر على حياة الأسرى وعائلاتهم المتبقية في كوريا الشمالية. وفي ردٍ على استفسارات وسائل الإعلام، أكدت أوكرانيا أنها لم تُفصح عن أي تفاصيل بشأن العملية، مما أثار تساؤلات حول مدى وضوح المعلومات المتاحة.
وفي معرض حديثه عن الانتقادات التي تلقتها حكومته من أحزاب المعارضة، عبّر الرئيس عن استيائه من إمكانية الكشف عن عملية النقل، مشيرًا إلى أنه سيكون من “غير المسؤول” القيام بذلك، خاصة في ظل المخاطر المحتملة على العلاقات بين الكوريتين وحياة الأفراد المعنيين. كما عبّر عن أمله في إنهاء النزاعات التي تؤدي إلى معاناة الأبرياء في أقرب وقت.
وذكر مسؤول رئاسي، مشترطًا عدم ذكر اسمه، أن الحكومة الكورية الجنوبية كانت على علم بمخططات أوكرانيا بشأن النقل، ولكن المعلومات التي تم تزويدها كانت غير واضحة. وأكد أن الرئيس الكوري الجنوبي أعرب عن أسفه لعدم التزام أوكرانيا بالاتفاق السابق حول الحفاظ على سرية العملية. يذكر أن الجنود الكوريين الشماليين تم أسرهم على يد القوات الأوكرانية في يناير 2025 بعد مشاركتهم في عمليات دعم موسكو في صراعها ضد أوكرانيا.
