دعوة بابا الفاتيكان للاجئين في فرنسا للعيش بكرامة وسلام معًا

في خطوة تعكس التزامه بقضايا الإنسانية، دعا البابا ليون الرابع عشر، خلال زيارة له إلى باريس، اللاجئين إلى تعزيز قيم اللقاء والتواصل، مؤكدًا على ضرورة العيش بكرامة وسلام. شدد على أهمية رؤية الأشخاص الذين لا يعطون حضورهم انطباعًا واضحًا، ودعا لفتح الأبواب للتفاهم. هذه الرسالة جاءت في إطار جهوده لدعم الاندماج الاجتماعي وتعزيز التعايش السلمي بين الشعوب.

خلال اليوم الثاني من زيارته، توجه البابا إلى دار “باخيتا”، وهي مركز خاص في العاصمة الفرنسية، يستقبل الأشخاص الذين يعانون من ظروف اللجوء. التقى هناك بعدد من اللاجئين الذين عبروا عن تجاربهم، واستمع إلى قصص حياتهم وأحلامهم، مما يعكس عمق العلاقة الإنسانية التي يسعى البابا لتعزيزها بين جميع الناس.

أشار البابا ليون الرابع عشر إلى أن تاريخ الكنيسة لا يُكتب بالأصوات العالية أو التغلب على الآخرين، بل يتم صنعه من خلال أولئك الذين يفتحون باب السلام ويبنون الثقة. هذه النظرة العميقة تتماشى مع رسالته التي يدعو من خلالها سلطات المجتمعات إلى أن تكون أكثر انفتاحًا واحتواءً للأجانب، وخلق بيئة من السلام والوئام.

استقبل البابا ممثلين عن دار “باخيتا” بالإضافة إلى جمعيات مثل “آ برا أُوفر” و”أو كابتيف لا ليبيراسيون”، حيث تواجد معهم متطوعون عملوا جاهدين لمساعدة الأشخاص الذين أجبروا على مغادرة بلدانهم. تعد دار “باخيتا” رمزًا للجهود المستمرة التي تبذلها المجتمعات المحلية لاستقبال المهاجرين وتعزيز إدماجهم في المجتمع الفرنسي.

بعد انتهاء زيارته للدار، تحولت أنظار الجميع إلى ساحة الكونكورد، حيث كان من المقرر أن يقود البابا قداسًا في الهواء الطلق. شهد المكان توافد أعداد كبيرة من المشاركين منذ الصباح الباكر، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد الحضور 600 ألف شخص، مما يعكس الدعم الكبير الذي يحظى به البابا ورسائله في جميع أنحاء العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *