نظمت وزارة التضامن الاجتماعي ورشة عمل تدريبية استمرت ثلاثة أيام، مخصصة للصحفيين والإعلاميين المعتمدين، بهدف إطلاعهم على برنامج “المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي”. وافتتح الورشة أيمن عبد الموجود، وكيل الوزارة والمتحدث الرسمي، الذي عبّر عن تقدير وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة مايا مرسي، لدور الإعلام في تعزيز الوعي بالممارسات التنموية الحديثة ودعم جهود تحسين المجتمع.
وأكد عبد الموجود أن الوزارة ملتزمة بتوفير كافة المعلومات اللازمة للصحفيين، مما يسهل عليهم أداء مهامهم بشكل أكثر فعالية. وقد استعرض الرؤية الطموحة للبرنامج، الذي يهدف إلى تحويل آليات الدعم التقليدية إلى استراتيجيات للتمكين والإنتاج، بجانب تسليط الضوء على جهود الوزارة في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية، ودور الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي في ذلك.
تناولت الورشة أيضا مسألة التحول الرقمي، والذي يُعتبر محورا رئيسيا لتطوير العمل، من خلال الاستخدام الفعال للأدوات الرقمية في إدارة البيانات وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين. حيث يمثّل هذا التحول خطوة نحو تحويل الخدمات إلى أشكال أكثر حداثة وسرعة في الوصول إلى الفئات المستحقة.
شاركت زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق “قادرون باختلاف”، في الجلسة الثانية، حيث تناولت دور الصندوق الذي يساهم في توفير منظومة متكاملة من الرعاية الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة، تشمل الدعم الاقتصادي والصحي والتعليمي. وأوضحت كيف يسعى الصندوق لتقديم خدمات متكاملة تساهم في تعزيز قدراتهم وتمكينهم من المشاركة الفعالة في المجتمع.
واستعرضت أيضاً إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق “دعم الصناعات الريفية والبيئية”، آليات عمل المنظومة المالية، مشددة على أهمية التنسيق بين الجهات المختلفة لتقديم خدمات فعّالة تهدف إلى الحد من الفقر وتحسين مستوى المعيشة في المناطق الأكثر احتياجًا. ووضحت أن الصندوق يستهدف تقديم خدمات مالية تشمل القروض الصغيرة، مما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تجسّد رؤية المنظومة المالية الاستراتيجية في بناء مجتمع يتيح لجميع أفراده فرص الاستقلال المالي، مما يعزز من قدرتهم على المشاركة الفعّالة في المسؤوليات الاجتماعية والاقتصادية. ومن خلال إنشاء بيئة داعمة تتمكن الفئات الأكثر احتياجًا من الوصول إلى الخدمات المالية، تستطيع تحقيق التنمية المستدامة.
كما تحدثت اليماني عن تعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية وغير الحكومية، وكيفية بناء سلاسل القيمة داخل المجتمعات المحلية لضمان وجود أسواق للمنتجات، وبالتالي دعم استدامة المشروعات. وقد ذكرت التعاون مع بنك مصر في توفير حلول تمويلية متعددة لتعزيز ريادة الأعمال والشمول المالي.
في ختام الورشة، تم تناول دور بنك ناصر الاجتماعي في دعم المنظومة المالية الاستراتيجية من خلال ما يقدمه من خدمات متنوعة تهدف إلى تحقيق التمكين الاقتصادي. حيث تناول وليد النحاس، نائب رئيس مجلس إدارة البنك، كيفية عمل البنك كأحد الركائز الأساسية للإتاحة المالية للفئات المستهدفة، مُشيرًا إلى أن البنك لا يقتصر دوره على تقديم المساعدات الاجتماعية بل يمتد إلى دعم مشروعات تحقّق دخلًا مستدامًا للمستفيدين.
أشار النحاس إلى حرص بنك ناصر على توسيع نطاق خدماته، مستفيدا من شبكة فروعه البالغ عددها 98 فرعًا، وكذلك من الشراكة مع الهيئة القومية للبريد لزيادة الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين. وبهذا، تسهم الورشة في تعزيز الفهم العام للبرامج الحكومية الرامية إلى تمكين الأفراد والمجتمعات، مشجعة على المشاركة الفاعلة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
