النفط يرتفع بأكثر من 3% بعد رفض ترامب اقتراح السلام الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز

النفط يقفز أكثر من 3% بعد رفض ترامب مقترح إيران للسلام وإعادة فتح مضيق هرمز

سجلت أسعار خام برنت ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 3% يوم الإثنين، في ظل استمرار حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط. جاء هذا التحرك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، رفضه لمبادرة السلام الإيرانية التي اقترحتها طهران خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف إنهاء الصراع القائم بين البلدين وإعادة فتح مضيق هرمز، الأمر الذي يبقي الوضع في المنطقة متأزمًا.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.43 دولار، ليصل سعر البرميل إلى 107.75 دولار في الساعة 05:40 بتوقيت جرينتش، كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي زيادة بمقدار 2.14 دولار ليصل إلى 94.55 دولار للبرميل. تجدر الإشارة إلى أن إيران قد نقلت اقتراحها للسلام عبر وسطاء من قطر، إلا أن ترامب صرح بإمكانية إجراء المزيد من النقاشات بين المفاوضين الأمريكيين خلال هذا الأسبوع.

قالت خبيرة النفط، سوجاندا ساشديفا، إن رفض ترامب لمبادرة السلام تسبب في تراجع التوقعات بتحقيق انفراجة سريعة، لكن الجهود الدبلوماسية لم تنقطع بعد. وأكدت على أن أسعار خام برنت ما تزال بحاجة إلى تجاوز مستوى 120 دولارًا للبرميل لتصبح أكثر استقرارًا، مشيرةً إلى أن هناك فرصًا لانخفاض الأسعار إذا تحسنت حركة الشحن أو احرزت المحادثات تقدمًا.

في سياق متصل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أنه اعترض صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون المدعومون من إيران، مما يضيف مزيدًا من التوترات إلى الأوضاع في المنطقة. وبينما ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 0.4% في الأسبوع الماضي، شهد خام غرب تكساس الوسيط انخفاضًا بنسبة 7.9%، على خلفية مخاوف من فرض الولايات المتحدة قيودًا على صادرات الديزل بهدف مواجهة الأسعار القياسية.

وبحسب محللي بنك إيه إن زد، فإن ارتفاع أسعار الديزل الأمريكية إلى مستويات قياسية يزيد من احتمالية التضخم ويعيد النقاش حول القيود المحتملة على الصادرات. وأشاروا إلى أن أي قيود على صادرات الديزل قد تؤثر سلبًا على الإمدادات خارج الولايات المتحدة، مما سيزيد من تفاعل الأسعار في السوق الأوروبية بسبب تراجع الإمدادات الأمريكية.

من جهة أخرى، أظهرت بيانات أولية من شركة كبلر أن صادرات النفط من كبار المنتجين في الشرق الأوسط بلغت 12.8 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، وهو ما يمثل أعلى مستوى منذ بداية الحرب في فبراير. وقد ساهمت زيادة صادرات كل من السعودية والإمارات في هذا الارتفاع، في الوقت الذي عادت فيه الشحنات عبر مضيق هرمز إلى الانتعاش، لتقترب من 7.4 مليون برميل يوميًا هذا الشهر.

هذا الارتفاع جاء بعد أن قامت السعودية بتحويل صادرتها من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى ميناء رأس تنورة الشرقي، نتيجة للهجمات التي ألحقت أضرارا بخط أنابيب شرق-غرب.

تستمر هذه التطورات في التأثير على الأسعار والأسواق العالمية، وتبقى الأعين متوجهة نحو منطقة الشرق الأوسط في ظل هذه الأوضاع المتغيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *