حذر القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، من تفاقم النشاط الاستيطاني وعنف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى أن هذه الأحداث تتزايد بمستويات غير مسبوقة على الرغم من وجود قرارات لمجلس الأمن، مثل القرار 2334 الذي صدر في عام 2016. وأكد الأكبروف خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن حول الأوضاع الحالية في الأراضي الفلسطينية أن الوضع يستدعي اهتماماً عاجلاً.
وكشف الأكبروف عن أن السلطات الإسرائيلية قد وافقت خلال الفترة المشمولة بالتقرير على بناء حوالي 4570 وحدة سكنية في المنطقة “ج” من الضفة الغربية، بالإضافة إلى 3515 وحدة في القدس الشرقية. كما تم الإعلان عن عطاءات لبناء 2240 وحدة سكنية إضافية، مما يعكس استمرار الاستيطان وتوسعه في المناطق المحتلة. وأشار إلى أن عمليات هدم ومصادرة المنشآت الفلسطينية أسفرت عن تهجير 736 شخصاً، من بينهم 347 طفلاً، مما يعكس آثار هذا الاستيطان على السكان المحليين.
وفي إطار العنف الدائر، أوضح الأكبروف أن قطاع غزة والضفة الغربية يشهدان تدهوراً متزايداً في الأوضاع الإنسانية. فقد كشفت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل 360 فلسطينياً وإصابة نحو 1600 آخرين في غزة فقط، نتيجة للاعتداءات العسكرية والغارات الجوية الإسرائيلية التي تتكرر بشكل يومي. في الضفة الغربية، قُتل 32 فلسطينياً، من بينهم 9 أطفال، وتعرض 633 آخرون للإصابة نتيجة الهجمات من قبل قوات الاحتلال أو المستوطنين.
وتحدث الأكبروف عن تدهور الوضع الإنساني في المخيمات، حيث لا يزال أكثر من 33 ألف فلسطيني نازحين من مخيمات مثل جنين وطولكرم ونور شمس. وصف ذلك بأنه أطول وأكبر موجة نزوح يشهدها الفلسطينيون منذ عام 1967، مما يسلط الضوء على التحديات الإنسانية العديدة التي تواجه السكان هناك.
في نهاية الإحاطة، أعرب الأكبروف عن قلقه من أن عنف المستوطنين قد بلغ مستويات خطيرة، موضحاً أن العديد من الحوادث تتم في وجود القوات الإسرائيلية، مما يزيد من تعقيد الوضع ويؤثر سلباً على الجهود المبذولة للوصول إلى سلام دائم في المنطقة. هذه الظروف القاسية تستدعي من المجتمع الدولي تحركاً عاجلاً للتصدي لهذه الانتهاكات والعمل نحو تحقيق السلام والاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
