في جلسة مهمة لمجلس الأمن، أعرب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، عن قلقه العميق من استمرارية التوسع الاستيطاني الإسرائيلي الذي يهدد بعمق إمكانية تحقيق السلام في المنطقة. جاء هذا التصريح في وقت يحتفل فيه القرار 2334 لعام 2016، الذي استنكر الاستيطان، بذكراه السنوية دون أن يُحقق أي تقدم عملي على الأرض.
أكد منصور أن عمليات الاستيلاء على الأراضي وتهجير السكان الفلسطينيين تواصلت بلا هوادة، مشيراً إلى أن مشروع E1 الاستيطاني يعد من أهم التحديات التي تواجه قيام دولة فلسطينية مستقلة. في ضوء هذا الوضع المتدهور، طالب منصور بوقف فوري لهذا المشروع الاستيطاني الذي يتناقض مع القوانين الدولية.
وحذر من أن ما وصفه بعملية الضم تسير بخطى متسارعة، حيث تتزايد أعمال العنف وتزداد وتيرة الاستيطان، مما يعقد فرص السلام في المستقبل. وشدد على أهمية أن تتحول الإدانات الدولية إلى أفعال ملموسة، قائلاً إن “قرارات مجلس الأمن يجب ألا تكون مسألة اختيارية”، داعياً الدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات فعلية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وفي إطار استعراضه للظروف في قطاع غزة، أعرب منصور عن ضرورة الحفاظ على هدنة وقف إطلاق النار، وتسريع عملية تدفق المساعدات الإنسانية الضرورية. كما دعا إلى أهمية بدء عمليات إعادة الإعمار في القطاع المدمر، مطالباً بإعادة توحيد الضفة الغربية وغزة تحت قيادة السلطة الفلسطينية، مع التأكيد على الحاجة المستمرة لدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
في ختام كلمته، طرح منصور تساؤلاً جوهرياً عن مصير الكلمات والمواقف الدولية، سائلاً عما إذا كانت ستتحول أخيراً إلى خطوات فعلية تساهم في إحداث تغيير ملموس في الأوضاع على الأرض. تظل القضية الفلسطينية موضوعاً حساساً يتطلب تضافر الجهود الدولية لتحصيل حقوق الشعب الفلسطيني وإحلال السلام في المنطقة.
مهر/ ع ع
