أعلن عمرو سيسكو إمبالو، الرئيس السابق لغينيا بيساو، عن عزمه العودة إلى وطنه بعد عام تقريباً من مغادرته، وذلك عقب الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد. يأتي هذا الإعلان في وقت حساس حيث تستعد البلاد لانتخابات رئاسية جديدة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الحياة السياسية في غينيا بيساو.
وفقاً للتقارير الواردة من راديو فرنسا الدولي، يُتوقع أن يصل إمبالو إلى غينيا بيساو قريباً، بعد أن قضى فترة المنفى منذ الإطاحة به في انقلاب جرى في 26 نوفمبر 2025. الانقلاب حدث في توقيت حرج، إذ وقع عشية الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية والتشريعية الماضية، ويعكس ذلك تزايد الشكوك حول دور الرئيس السابق في تلك الأحداث، حيث يُعتقد أن هناك من يراه متورطاً في تدبير الانقلاب لتعطيل العملية الانتخابية التي كانت تتجه لمصلحة المعارضة.
في سياق ذي صلة، أشار فرناندو فاز، المتحدث باسم الحكومة الانتقالية، إلى أن إمبالو سيكون له الفرصة للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة. هذه التصريحات تفتح المجال أمام تساؤلات عديدة حول كيفية تأثير عودته على المشهد السياسي وأجواء الانتخابات المقبلة.
حدد المجلس العسكري الحاكم يوم 6 ديسمبر موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في خطوة تضاف إلى خطط إعادة هيكلة النظام السياسي في البلاد. فبالإضافة إلى الانتخابات، أُجري استفتاء دستوري في 30 أغسطس الماضي لتمهيد الطريق لنظام رئاسي قوي بدلاً من النظام شبه البرلماني السابق، وقد لاقى هذا الدستور الجديد تأييداً ملحوظاً من 70% من الناخبين.
يبقى أن ننتظر نتائج هذه التطورات ومدى تأثير عودة إمبالو على الإطار السياسي في غينيا بيساو، خصوصاً في ظل الأوضاع المتوترة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة. كما أن رصداً دقيقاً للانتخابات المقبلة سيعطي مؤشرات حول إمكانية تعزيز الديمقراطية أو العودة إلى الفوضى التي عانت منها غينيا بيساو في الماضي.
