رئيس الوزراء العراقي يعلن نجاح الحكومة في تجنب عزل العراق على الساحة الدولية

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، أهمية جهود الحكومة في تخفيف العزلة الدولية عن العراق، حيث أشار إلى سعي الحكومة في مد جسور التعاون مع الدول في العالم. جاء ذلك خلال لقائه بشيوخ ووجهاء العشائر العراقية، حيث أعرب الزيدي عن تقديره لدور العشائر في دعم استقرار الدولة في الأوقات الصعبة والتزامها بحمايتها.

وأبرز الزيدي ضرورة تأسيس هوية اقتصادية ناجحة للعراق، مشيراً إلى أن الحكومة تعكف على وضع خطة موازنة البرامج التي تركز على تحسين البنى التحتية، وبصفة خاصة في قطاع الكهرباء. في ذات السياق، دعا إلى ضرورة شراكة دولية حقيقية مع الدول الكبرى من أجل تجاوز الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، مؤكدًا على أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية.

كشف الزيدي عن طموحات اقتصادية كبيرة للعراق، حيث توقع أن يصل إنتاج البلاد من النفط إلى عشرة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2031. وأعلن أيضًا عن إنشاء صندوق الأجيال الذي رصد له 1.5 تريليون دينار، مُشيرًا إلى أن الأموال المستردة من جهود مكافحة الفساد ستضاف إلى هذا الصندوق لتعزيز الموارد المالية للدولة.

بشأن العلاقات مع جيران العراق، أعلن الزيدي أن هناك مفاوضات مستمرة مع الجانب التركي تفيد بوجود انسحاب للقوات التركية من الأراضي العراقية، كما ذكر أن الحكومة تجري محادثات مع الكويت لحل القضايا العالقة بين البلدين. هذه الجهود تظهر التزام الحكومة بتحسين العلاقات مع الجوار وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وفيما يتعلق بملف السلاح، أفاد الزيدي بأن هناك خمس فصائل قد وافقت على تسليم أسلحتها، وقد قامت ثلاث منها بالفعل بتسليم ما لديها. وأكد على أهمية حماية الدم العراقي، مشددًا على أن الحكومة مسؤولة عن كل ما يتعلق بحياة أبنائها.

في خطوة إضافية لدعم الفلاحين وتعزيز الزراعة، أوضح الزيدي أن الحكومة ستطلق 500 مليار دينار شهرياً لتسديد مستحقاتهم، وأشار إلى مشروع مليون قطعة أرض سكنية الذي من المتوقع أن يسهم بشكل كبير في حل أزمة السكن في البلاد. كما أعلن عن بدء بناء مدن جديدة في جميع المحافظات، لتعكس هوية كل محافظة وتاريخها.

ختاماً، عبّر الزيدي عن إصرار حكومته على تنفيذ سياسات تحافظ على تاريخ العراق وتحافظ على مقدرات شعوبه، مشددًا على أن الاستقرار الوطني هو الهدف الرئيسي للحكومة، وأنها تسعى جادة لإبعاد العراق عن أي ردود فعل سلبية ناجمة عن الصراعات الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *