أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في تصريحات أدلى بها اليوم الاثنين، أن الحكومة الأمريكية تعتقد بأن هناك احتمالًا كبيرًا لارتباط إيران بالحادث الذي وقع في قاعدة فيرفورد الجوية بالمملكة المتحدة. هذه الأنباء تأتي في وقت حساس حيث أبدت الولايات المتحدة حذرًا شديدًا حيال التهديدات التي تستهدف قواعدها العسكرية.
وفي تصريح قصير قبل مغادرته إلى ألاسكا، علق فانس على الحادث في قاعدة فيرفورد قائلاً: “نعتقد -بدرجة معينة من الثقة- أن الإيرانيين يسعون إلى تنفيذ أعمال إرهابية ضد الولايات المتحدة، وهي الأفعال التي لم تتوان الحكومة الإيرانية عن تنفيذها منذ 49 عامًا.” هذه الكلمات تعكس القلق المتزايد في واشنطن حيال الأنشطة الإيرانية المزعومة في المنطقة.
تأتي تصريحات نائب الرئيس بعد قرار نقل القاذفات الأمريكية من قاعدة فيرفورد، وهو ما يعكس إجراءات الأمن المتزايدة في ظل وجود مخاوف بشأن التداعيات المحتملة لهذا الحادث. يعد هذا الموقع من النقاط الاستراتيجية الهامة للولايات المتحدة في أوروبا، إذ يُمكنه استضافة القاذفات الثقيلة التي تُستخدم في العمليات العسكرية.
تجدر الإشارة إلى أنه في سبتمبر الماضي، تم اعتقال خمسة رجال بريطانيين بالقرب من القاعدة للاشتباه في تورطهم في جرائم تتعلق بالمتفجرات والتحضير لعمل إرهابي، بالإضافة إلى اعتقال مواطن بريطاني-إيراني مزدوج الجنسية في لندن. جميع المشتبه بهم أُفرج عنهم بكفالة بينما لا تزال التحقيقات جارية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني.
السلطات البريطانية أشارت إلى وجود دلائل قوية تشير إلى احتمالية تورط إيران في هذه الأحداث، وعلى الرغم من ذلك، تنفي طهران أي صلة لها بالحادث. وفي السياق ذاته، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن عملية نقل القاذفات لا ترتبط مباشرة مع هذه الاعتقالات، مؤكداً أن الجيش الأمريكي يقوم عادةً بإعادة توزيع قواته وموارده في إطار سياسته العامة.
على الرغم من نفي إيران، تظل قاعدة فيرفورد تحت الأضواء كأحد المواقع الهامة للعمليات العسكرية المرتبطة بإيران، حيث تعتبرها الحكومة الإيرانية أهدافًا مشروعة عندما تستخدم في شن هجمات ضد أراضيها. إن هذه التطورات تعكس المزيد من الشكوك والتوترات الموجودة بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد من حدة المخاوف الأمنية في المنطقة.
