أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، خلال قمة الاتحاد الإفريقي الاستثنائية في العاصمة الأنجولية لواندا، أن القارة الإفريقية تواجه تحديات غير مسبوقة تتعلق بالنزاعات المستمرة والأزمات الاقتصادية. وأشار إلى الحاجة الملحة للعمل المشترك لمواجهة هذه التحديات من خلال آليات فعالة تتناول الأسباب الجذرية مثل الفقر، تغير المناخ، وندرة المياه، بالإضافة إلى الإرهاب والجريمة المنظمة.
في كلمته، التي جاءت نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أبدى مدبولي خالص التحيات للرئيس الأنجولي جواو لورينسو على استضافة القمة، معربًا عن تمنياته بنجاحها في تحقيق قرارات تواكب تطلعات الشعوب الإفريقية نحو تعزيز الأمن والتنمية. كما عبر عن تقديره لجهود الرئيس بوروندي إيفاريست ندايشيميي في قيادة الاتحاد الإفريقي خلال الفترة الراهنة.
تطرق مدبولي إلى أهمية إعادة الإعمار والتنمية في الدول التي تأثرت بالنزاعات، مشيرًا إلى أن هذا الموضوع يجب أن يكون من الأولويات الأساسية لتحقيق السلام والأمان في القارة. واعتبر الاحتفال بمرور عشرين عامًا على إطلاق سياسة إعادة الإعمار والتنمية بمثابة فرصة لمراجعة الإنجازات وتجديد الالتزام بتطبيق تلك السياسة بشكل فعلي، ليكون لها آثار ملموسة تراعي خصوصيات كل دولة.
شدد رئيس الوزراء على أهمية الاهتمام بالبنية التحتية الحيوية كطرق ومرافق المياه والكهرباء، بالتوازي مع بناء مؤسسات وطنية قوية. كما دعا إلى خلق فرص عمل حقيقية وإعادة دمج المتضررين من النزاعات، لضمان أن يصبح الجميع جزءًا من جهود البناء والتنمية.
وفي ختام كلمته، دعا مدبولي المفوضية الإفريقية لمواصلة دعم مركز إعادة الإعمار والتنمية في القاهرة، وأشاد بالخطوات المبذولة نحو إصلاح مجلس السلم والأمن الإفريقي. وأكد أهمية تمثيل كافة الأقاليم بشكل عادل في تشكيل المجلس، بما يعزز فعاليته ومصداقيته.
أعلن رئيس الوزراء أيضًا عن رغبة مصر في استضافة الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الإفريقي في مدينة العلمين الجديدة عام 2026، مشيرًا إلى أهمية مشاركة رجال الأعمال الأفارقة في الفعاليات المقبلة التي تهدف إلى تعزيز التعاون والاندماج الإفريقي.
من خلال هذا الاجتماع، يسعى القادة الأفارقة إلى وضع استراتيجيات فعالة لمواجهة التحديات الراهنة، مع التأكيد على أهمية العمل المشترك لتحقيق الأمن والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
