بحث الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة في مصر، خلال زيارته الحالية إلى اليابان تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتعليم. وقد تركزت اللقاءات على توسيع برامج التعاون والتمويل المشترك بين البلدين، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، وأشباه الموصلات. كما تم الحديث عن ضرورة زيادة حركة الباحثين والطلاب بين مصر واليابان، وذلك في سياق تمديد الشراكة المصرية اليابانية حتى عام 2031.
وأكد بيان صادر عن وزارة التعليم العالي أن هذه الزيارة، التي تستمر من 3 إلى 7 أكتوبر، قد شهدت لقاءات مع القيادات في المؤسسات العلمية والبحثية اليابانية. وقد تناولت المناقشات سُبل تطوير التعاون في التعليم والابتكار، مع أهمية فتح آفاق جديدة للتعاون المؤسسي وتبادل الخبرات.
التقى الوزير أيضًا نائب رئيس وكالة العلوم والتكنولوجيا اليابانية، حيث تم بحث إمكانية إطلاق برنامج للبحوث المشتركة، ممول من الجانبين، في عدة مجالات استراتيجية. وجرى التأكيد على أهمية زيادة مشاركة الطلاب المصريين في المشاريع البحثية اليابانية، فضلاً عن التعاون في مجال الشركات الناشئة ونقل التكنولوجيا، مما يساهم في تعزيز الابتكار في الجامعات المصرية.
كما تم التطرق إلى تنظيم فعالية مصرية يابانية للعلوم والابتكار في القاهرة عام 2027، بهدف تعزيز الشراكات البحثية والتكنولوجية المستدامة واستثمار الإمكانات العلمية للجانبين.
وعقد الدكتور قنصوة أيضًا لقاءً مع رئيس الجمعية اليابانية لتعزيز العلوم، حيث تم مناقشة توسيع التعاون وزيادة البرامج الأكاديمية والبحثية المشتركة. وقد تناول الحوار توفير المزيد من زمالات الجمعية للباحثين المصريين، وكذلك تعزيز شبكة خريجي الجمعية في مصر وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات مختلفة مثل العلوم الصحية والطبية.
على هامش هذه الاجتماعات، تم التأكيد على ضرورة دعم برامج التعليم الثانوي العالي والنجاح الذي حققته الشراكة بين مصر واليابان منذ انطلاقتها في عام 2016، والتي تشمل توسيع تطبيق نظام التوكاتسو في المزيد من الجامعات المصرية.
وفي سياق جهود تعزيز التعاون الأكاديمي، بحث الوزير مع نائب رئيس جامعة توهوكو اليابانية آفاق إقامة شراكات بحثية متعددة، مع التركيز على إطلاق برامج دكتوراه مشتركة. كما ناقش الجانبان إمكانية إقامة فرع لجامعة توهوكو داخل مصر، مما سيعزز من التعاون الجامعي ويخفف من التفاوت في التعليم العالي.
تتناول الاجتماعات أيضًا تعزيز الشراكة مع شركة Elsevier، والتي تركز على توظيف تحليلات البيانات لدعم الأبحاث العلمية. حيث اتفق الجانبان على أهمية الاستفادة من قواعد البيانات والأدوات البحثية مثل Scopus في تقييم أداء البحث العلمي، بالإضافة إلى تنظيم برامج تدريبية حول الاستخدام المسؤول لمؤشرات البحث.
تُظهر هذه الجهود المتواصلة من قبل الحكومة المصرية رغبتها في تعزيز الشراكات البحثية والأكاديمية مع اليابان، مما يمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق التنمية المستدامة في مجالات التعليم والبحث العلمي ويعزز من مكانة مصر في الساحة العالمية.
